وكان يسكن الدرعية عدد من القبائل من بينها قبيلة عنزة الكبيرة. وقد بلغت الدرعية أوج ازدهارها عندما أصبحت في اْواخر القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر قصبة المملكة الوهابية في ظل الحكام المستقلين سعود وعبد العزيز وعبد الله. وفي عام 1818 فتحت عنوة على يد القائد المصرى إبراهيم باشا بعد أن قاومت الحصار الذي ضربه عليها مقاومة المستميت خمسة أشهر، وكاد يسويها بالأرض بفعل النيران التي صبها عليها واستحال معظم البساتين العامرة وأحراج النخيل المحيطة بها رمادًا وانصرف الوهابيون عن تعميرها، ونقلوا حاضرتهم إلى الرياض على مسيرة سبعة أميال أو نحوها.
وبلغ سكان الدرعية في أوج عزها [آنئذ] عددًا يتراوح بين 33.000 و 40.000 نسمة (بلغت حوالي 60.000 نسمة في قول كثيرين) أما الآن فيسكنها نحو 1.500 نفس ينتثرون في بقاع هذه الناحية وخاصة في موسم حصاد البلح.
ورينو Reinaud هو الأوربى الوحيد الذي زار الدرعية في إبان مجدها، وهو رجل إنجليزى قام بزيارة الحاكم عبد العزيز في أبريل سنة 1805 مبعوثًا سياسيًا من قبل مانستى Manesty المقيم الإنجليزى في كران على الشاطئ. وقد