فهرس الكتاب

الصفحة 5410 من 10087

40")؛ وتزوج زيد، بعد طلاقه من زينب، بأم كلثوم بنت عقبة فولدت له زيدًا ورقية، ثم تزوج من درة بنت أبي لهب، وقد طلق الاثنتين؛ على أنه عاد فتزوج هندًا بنت العوام وعتيقة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- الجارية أم أيمن فولدت له أسامة."

وتوفى زيد في العام الثامن للهجرة في الخامسة والخمسين من عمره تقريبًا وهو على رأس غزوة مؤتة وكان حامل لوائها؛ وقد حزن عليه محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ودبر أمر الانتقام له؛ ولزيد مكانة في الحديث، ويرجع ذلك إلى سببين، أولهما محبة النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- له مما دعا الأحاديث الصحاح إلى القول بأنه حبيب رسول اللَّه وأنه آثره على على بن أبى طالب [1] ، والثانى أنه قد ذكر في القرآن.

(1) ابن سعد، طبعة Sachau، جـ 3/ 1، ص 26 - 31.

(2) ابن إسحاق: طبعة Wustenfeld ص 160 - 161 و 801 - 802.

(3) ابن الأثير: أسد الغابة، جـ 2، ص 224 - 227.

صبحى [فكا V. Vacca]

زين العابدين وإليه ينسب الزيدية وهم الذين يقدسونه شهيدًا سياسيًا ودينيًا؛ وحلت النكبة بجده الحسين بن على في كربلاء، فكان زيد بن على أول علوى سعى إلى حرمان بنى أمية من الخلافة بالفتنة المسلحة، فوضع نفسه تحت إمرة الكوفيين متخذًا صفة الإمام؛ وقد قضى سنة يتجهز في الكوفة، فيما عدا فترة لا تتجاوز الشهرين كان يبحث فيها عن أتباع في البصرة؛ وكان

(1) يفهم من هذه العبارة العجيبة أن الأحاديث قد وضعت وضعا متأثرة بحب النبى لزيد، وهذه الدعوى سبق أن فندت في التعليق على مادة حديث في الدائرة، فليرجع إليها من شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت