فهرس الكتاب

الصفحة 9648 من 10087

حسين أحمد عيسى [G. S. P. Freeman - Grenville]

اعتاد المؤرخون المسلمون أن يطلقوا"ملوك الطوائف"فى عصر ما قبل الإسلام على حكام الولايات الفارسية ويقولون عنهم"ملوك الأطراف"، ثم أطلقوا ملوك الطوائف في العصر الأسلامى على الإمارات والدويلات والممالك الصغيرة التى قامت على أنقاض الدولة الأندلسية الأموية.

ونعود لسياق إطلاق مصطلح ملوك الطوائف على حكام الولايات الفارسية فتقول أن هناك فترة بدأت منذ هزيمة داراين دارا أمام الأسكندر المقدونى حتى قيام الدولة الساسانية على يد اردشير، فلما مات دارا تقاسم دولته الحكام فاستقل كل منهم بالناحية التى هو فيها وأقرهم الأسكندر على مافى أيديهم، وتقول المصادر القديمة أن عمل الأسكندر هذا إنما كان بناء على نصيحة أرسطو له كى يبقيهم على الدوام منقسمين على أنفسهم، ويقال أنه بعد موت الأسكندر أصبح الأقليم من نهر دجلة إلى سيحون -وفى بعض الروايات- إلى اليمن وبلاد الشام ومصر مقسما بين 70، 100 من الحكام المستقلين فمنهم الفارسى والأرمنى والعربى والرومى واليونانى، ويزيد الثعالبى على هؤلاء هيا طلة طخارسنان وترك خراسان.

وجعل كل منهم الحكم وراثيا في بيته مع محاولته في الوقت نفسه الدفاع عن كيانه وتوسيع رقعة أرضه، ولم يدفع أحدهم ضريبة للآخر، فإما ملوك العرب فكان منهم"ذو الشنات"ملك عمان القوى والبحرين واليمامة والمناطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت