فهرس الكتاب

الصفحة 7207 من 10087

مراكش في شوال سنة 541 هـ (= أبريل 1147 م) وحينذاك أمر عبد المؤمن ببناء عاصمة جديدة قرب جامع الكتبيين وأخذ عبد المؤمن في تنظيم دولته وتدعيمها فحكم السيف في رقاب من شك في ولائهم للعقيدة، ثم شرع في مد حدود مملكته في المغرب وتأهب لضم أفريقية التى كانت تعانى شدة ضعف أسرة صنهاجة الحاكمة في بجاية والقيروان كما استولى النورمنديون بقيادة روجر الثانى ملك صقلية على بعض موانى إفريقية فأعلن عبد المؤمن الجهاد فاستولى على بجاية وقلعة بنى حماد وخلف عبد المؤمن في المغرب قائده عمر التهتانى وانتزع المهدية من أيدى النرمان في جمادى الآخرة 555 هـ (= يناير 1160 م) كما استولى في هذه الحملة على سوسة والقيروان وصفاقص وقابس وطرابلس الغرب.

ثم كانت الخطوة الأخيرة للموحدين في دخولهم أسبانيا بدءا من سنة 539 هـ (= 1145 م) كما انضم إليهم قائد سفن المرابطين وهو ابن ميمون، ثم استسلمت غرناطة سنة 549 هـ (= 1157 م) واسترد المرابطون المرية من أيدى النصارى وحينذاك رأى عبد المؤمن أن يذهب إلى الأندلس وجعل قاعدته جبل طارق فبقى هناك شهرين ثم عاد إلى مراكش في مستهل 558 هـ وجعل جنده تعسكر فيما عرف برباط الفتح (وهى المعروفة الآن بالرباط) وقد عزم على متابعة فتح الأندلس ولكن فاجأه المرض فمات في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة فحملوا رفاته إلى"تبز ملال"ودفنوها في قبر المهدى ابن تومرت ولقد لقبه أتباعه قبل موته بأمير المؤمنين، على حين كان المرابطون يستعملون فقط لفظ"أمير المسلمين"واعترف بسلطان العباسيين الروحى.

(1) الزركشى: تاريخ الدولتين، تونس 1289 هـ.

(2) ابن خلكان: وفيات الأعيان، جوتنجن 1835 - 1850، الجزء الأول، 390 - 391.

د. حسن حبشى [ليفى بروفنسال E.Levi-Provencal]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت