فهرس الكتاب

الصفحة 8527 من 10087

وحينذاك التمس منه محمد بن مسلم بن قريش والى نصيبين أن يعينه على أخيه الذى كان تتش قد استعمله على الموصل وحينذاك تحالف كربغا مع محمد ولكنه ما لبث أن اغتاله بعد قليل بعد احتلاله نصيبين، ونهض لقتال الموصل التى تمكن على من اخضاعها بعد فرضه الحصار عليها مدة طويلة من الزمن (ذو القعدة 489 هـ = اكتوبر نوفمبر 1096 م) ولما تم له الاستيلاء على الموصل خلع أخاه المشاكس"التنتاش"واحتل"الرحلة"فلما كانت سنة 491 هـ (= 1098 م) أرسله بركيا روق على رأس عسكر كثيف لاسترداد أنطاكية التى كان المسيحيون قد احتلوها منذ فترة قريبة. وفى خلال زحفه هذا قام بمحاصرة الرها التى كان النصارى قد اغتصبوها من أيدى المسلمين، لكنه اضطر لرفع الحصار عنها ثم ظهر بعد قليل أمام انطاكية. ولما قام المسيحيون بهجوم عنيف على محاصريهم أنزل بهم كربغا هزيمة نكراء على الرغم من تفوقهم العددى في العسكر على من معه من الجند. ويقال إن مسلك كربغا أسهم في الخسارة التى لحقت به، فقد كرَّه قواده فيه تعاليه وغطرسته وراحوا يتطلعون إلى فرصة للتخلى عنه.

وحدث في أثناء المعركة بين بركياروق وأخيه محمد التى وقعت في رجب 492 هـ (= مايو/ يونيو 1100 م) والتى انتهت بهزيمة الأول أن كان كربغا على ميسرة بركياروق. فلما كانت السنة التالية ذهب إلى آذربيجان حيث تم له فتح معظم نواحيها, لكن حدث على مشارف مدينة خُوى Khoi أن مرض مرضا حال بينه وبين متابعة القتال، فمات في ذى القعدة سنة 492 (اغسطس/ سبتمبر 1102 م) بعد أن اختار"سنقرجه"خليفة له من بعده.

(1) تاريخ أبى الفداء.

د. حسن حبشى [ى. ف. تسترشتين K. V. Zettersteen]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت