وعهد إليه الأمير محمد بن عبد الرحمن في عدة مناسبات بمهام سياسية في المشرق وفى الأندلس نفسها. وقد وثق به أيضًا ابنه وخليفته المنذر. ومات الرازي محمد بن موسى في عودته من سفارة إلى ألبيرة بتكليف من هذا الأمير، وكان ذلك في ربيع الثانى
عام 273 (5 سبتمبر- 3 أكتوبر 886) .
وما كنا لنعرف شيئًا عن محمد الرازي بوصفه مؤرخًا من المؤرخين لولا خبر ذكره محمد بن مزين ونقله عنه الكاتب المراكشى محمد الوزير الغسانى في مؤلفه عن سفارة إلى الأندلس عام 1691 بعنوان"رحلة الوزير في افتكاك الأسير"(انظر. E.
باريس 1922 ص 384 - 386).
ويقول ابن مزين في مؤلفه هذا أنَّه رأى بإحدى مكتبات إشبيلية عام 471 هـ (1078 - 1079 م) كتابًا صغيرًا لمحمد ابن موسى الرازي عنوانه"كتاب الرايات"يتحدث فيه عن فتح المسلمين للأندلس، ويفصل الكلام عن الفرق العربية المحاربة التي دخلت شبه الجزيرة مع موسى بن نصير، وكانت كل فرقة منها تتميز برايتها الخاصة، وقد وردت عبارة ابن مزين في طبعة مدريد لكتاب ابن قتيبة المعروف باسم"فتح الأندلس" (انظر المصادر) .
ونحن نأسف أشد الأسف لضياع كتاب محمد الرازي وإن كنا لا نعرف إلا القليل عنه.
(1) ابن الأبار: تكملة الصلة (المكتبة الأندلسية العربية، ج 5) مدريد سنة 1887، رقم 1048.
(2) المقرى: نفح الطيب، ج 2، ص 76، وقد أورد إشارة ابن الأبار.