فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 10087

وأراد الأشعرى بالمسمى ما يطلق عليه الاسم، أعنى الذات، واعتبر المدلول المطابقى، وحكم بغيرية هذا المدلول، أو بكونه لا هو ولا غير، باعتبار المدلول التضمنى.

وذهب المعتزلة إلى أن الاسم هو التسمية.

وذهب أبو نصر بن أيوب إلى أن لفظ الاسم مشترك بين التسمية والمسمى، فيطلق على كل منهما، ويفهم المقصود بحسب القرائن.

وذهب الرازى إلى أن الاسم هو المسمى.

وعن الغزالى أنه مغاير لهما، لأن التسمية وطرفيها مغايرة قطعًا: (من شرح المواقف) .

وقال أبو البقاء: كل كلمة تدل على معنى في نفسها ولا تتعرض لزمان فهى الاسم ... والاسم مسماه ما سواه، أو هو مسماه، أو مسماه لا هو ولا ما سواه.

ثم قال: والاسم لغة ما وضع لشئ من الأشياء ودل على معنى من المعانى، جوهرًا كان أو عرضًا، فيشمل الفعل والحرف أيضًا، ومنه قوله تعالى {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} أى أسماء الجواهر والأعراض كلها؛ واشتقاقًا هو ما يكون علامة للشئ ودليلا يرفعه إلى الذهن، من الألفاظ والصفات والأفعال؛ وعرفًا هو اللفظ الموضوع لمعنى، سواء كان مركبًا أو مفردًا، مخبرًا عنه أو خبرًا أو رابطة بينهما.

ثم قال: والاسم أيضًا ذات الشئ قال ابن عطية: ذات ومسمى وعين واسم بمعنى.

وقال: الاسم أيضًا الصفة، يقال: الحق والخالق والعليم أسماء الله تعالى، وهو رأى الأشعرى، والمسمى هو المعنى الذى وضع الاسم بإزائه، والتسمية هى وضع الاسم للمعنى. وقد يراد بالاسم نفس مدلوله، وبالمسمى الذات من حيث هى هى؛ وبالتسمية نفس الأقوال؛ وقد يراد ذكر الشئ باسمه، كما يقال: سمى زيدًا ولم يسم عمرًا.

وقال: والاسم إن دل على معنى يقوم بذاته فهو اسم عين، كالرجل والحجر؛ وإلا فاسم معنى، سواء كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت