فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 10087

أن يحصى بعلمه بعض المعلومات فإنه يعجز عن حصر أكثرها.

المبدئ المعيد: الموجد. والإيجاد إذا لم يكن مسبوقًا بمثله سمى إبداء وإذا كان مسبوقًا بمثله سمى إعادة. والله تعالى هو الذى بدأ خلق الناس ثم هو الذى يعيدهم، أى يحشرهم. والأشياء كلها منه بدأت وإليه تعود، وبه بدأت وبه تعود.

المحيى المميت: أى لا خالق للموت والحياة إلا الله تعالى، فلا محيى ولا مميت إلا هو. والإيجاد إذا كان هو الحياة يسمى فعله إحياء، وإذا كان هو الموت سمى فعله إماتة.

الحى: الفعّال الدرّاك. فما لا فعل له أصلًا ولا إدراك فهو ميت. وأقل درجات الإدراك أن يشعر المدرك بنفسه، فما لا يشعر بنفسه فهو الجماد والميت. فالحى الكامل المطلق الذى هو تندرج جميع المدركات تحت إدراكه، وجميع الموجودات تحت فعله، حتى لا يشذ عن علمه مدرَك ولا عن فعله مفعول. وكل ذلك لله تعالى، فهو الحى المطلق، وكل حى سواه فحياته بقدر إدراكه وفعله. ثم إن الأحياء يتفاوتون فمراتبهم بقدر تفاوتهم.

القيوم: القائم بنفسه مطلقًا، الذى تكتفى ذاته بذاته ولا قوام له بغيره، ولا يشترط في دوام وجوده وجود غيره، والذى يقوم به كل موجود فلا يتصور للأشياء وجود ولا دوام وجود إلا به، لأن قوامه بذاته وقوام كل شئ به.

والأشياء تنقسم إلى ما يفتقر إلى محل كالأعراض والأوصاف، فيقال فيها إنها ليست قائمة بأنفسها، وإلى ما لا يحتاج إلى محل فيقال إنه قائم بنفسه كالجواهر. إلا أن الجوهر وإن كان قائمًا بنفسه مستغنيًا عن محل يقوم به فليس مستغنيًا عن أمور لابد منها لوجوده وتكون شرطًا في وجوده فلا يكون قائمًا بنفسه لأنه يحتاج في قوامه إلى وجود غيره.

الواجد: الذى لا يعوزه شئ. والذى لا يحضره ما لا تعلق له بذاته ولا بكمال ذاته لا يسمى واجدًا، بل الواجد ما لا يعوزه شئ مما لابد له منه، وكل ما لابد منه في صفات الإلهية وكمالها فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت