فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 10087

روايته ليست تشتمل على ذكر حنان ومنان وجملة من الأسماء التى وردت الأخبار بها، ولأن الذى أورد في الصحيح هذا العدد، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - أن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة، وأما ذكر الأسامى فلم يرد في الصحيح بل وردت به رواية غريبة وفى إسنادها ضعف.

ويقول على بن حزم: صح عندى قريب من ثمانين اسمًا يشتمل عليها الكتاب والصحاح من الأخبار، والباقى ينبغى أن يطلب من الأخبار بطريق الاجتهاد.

ولعل ابن حزم على هذا قد استضعف الحديث الذى فيه عدها، أو عدل عنه إلى الأخبار الواردة في الصحاح وإلى التقاط ذلك منها.

والصفات والأسامى المطلقة على الله تعالى تقف على التوقيف. ويجبر القاضى أبو بكر أن تكون بطريق العقل إلا ما منع منه الشرع أو أشعر بما يستحيل معناه على الله تعالى.

وذهب أبو الحسن الأشعرى إلى أن ذلك موقوف على التوقيف فلا يجوز أن يطلق في حق الله تعالى ما هو موصوف بمعناه إلا إذا أذن فيه.

ويقول الغزالى: كل ما يرجع إلى الاسم فذلك موقوف على الإذن، وما يرجع إلى الوصف فذلك لا يقف على الإذن، بل الصادق منه مباح دون الكاذب، ولا يفهم هذا إلا بعد فهم الفرق بين الاسم والوصف.

ثم يقول الغزالى: فالاسم هو اللفظ الموضوع للدلالة على المسمى، فزيد مثلًا اسمه زيد، وهو في نفسه أبيض وطويل، فلو قال له قائل: يطويل ويا أبيض فقد دعاه بما هو موصوف به وصدق، ولكنه عدل عن اسمه، إذ اسمه زيد دون الطويل والأبيض. ولذلك لم يكن لنا أن نضع لإنسان اسمًا لم يسم به. وإذا لم يكن لنا أن نسمى إنسانًا، أى لا نضع له اسمًا، فكيف نضع لله اسمًا؟

وأما إباحة الوصف، فالوصف خبر عن أمر، والخبر ينقسم إلى صدق وكذب. والشرع قد دل على تحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت