فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 10087

أما بقية ما رواه الثعلبى من قصة إلياس وشفائه لأليسع وغير ذلك فعين ما رواه الطبرى. وقد وصف الثعلبى أيضًا إلياس بأنه إنسى سماوى يظهر للخلق على الأرض.

ويروى الثعلبى أن إلياس لقى رجلا في الأردن تحدث إليه ثم انصرف عنه راكبًا بعيره.

وفى القرآن قصة عن إلياس آخر ولو أنه لم يصرح باسمه، لا تصل الرواية بينه وبين إلياس النبى ولكنها تصل بينه وبين الخضر. فنرى في سورة الكهف (الآية 65 ومابعدها) أن موسى وفتاه كانا يصيدان السمك، فلقيا عبدا من عباد الله الصالحين. وأراد موسى أن يتبعه، فقال له هذا الرجل المجهول: إنك لن تستطيع معى صبرًا. ولما انطلقا في سبيلهما أتى هذا الرجل الصالح بأعمال تدل في ظاهرها على قسوة مذمومة. وكان موسى يلومه في كل مرة على عمله، فما كان من هذا الرجل الصالح آخر الأمر إلا أن تخلى عنه بعد أن برر له كل عمل أتى به. وكان موسى يظن أن ما أتاه العبد الصالح كان عملا غير صالح.

وتذكر الأساطير اليهودية رحلة لإلياس مع يوشع بن ليفى أتى فيها إلياس بمثل ما عمل ذلك العبد الصالح الوارد ذكره في القرآن. وفى هذه القصة أظهر إلياس ليوشع الذى سخط على فعاله أنه تعجل وأخطأ في الحكم عليه. والتشابه بين القصتين عظيم حتى أنه لا يدع مجالا للشك في أن القصة الواردة في القرآن أصلها القصة اليهودية. أما الرجل الصالح من عباد الله الوارد ذكره في القرآن فقد قال المفسرون إنه الخضر. ونلاحظ هنا أن البيضاوى يقول في تفسيره لسورة الكهف (الآية 65) "الجمهور على أنه الخضر، وقيل أليسع، وقيل إلياس"وهذا الخلط بين إلياس والخضر له خطره.

وتستطيع أن نذكر شبهًا آخر بين القصتين فقد جاء في التوراة أن إلياس (عليه السلام) رفع إلى السماء، ولهذا عده المفسرون المسلمون من الخالدين كالخضر. وربما أوضح لنا هذا اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت