فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 10087

قائمًا في الدوائر الإسلامية الأخرى وخاصة بين الزيدية، وبهذا المعنى استعمله السلاطين العثمانيون الأولون أحيانًا (انظر H.A.R.Gibb في المصادر) ، ولكن هذا اللقب لم يتخذه خلفاؤهم رسميًا من حيث هو يتضمن حقًا في الخلافة العامة حتى بعد فتح السلطان سليم الأول مصر 922 هـ (1517 م) . وبهذا المعنى أيضًا اتخذه كثير من أمراء الجيوش الإسلامية في غربى إفريقية، ولا يزال مستعملا لقبًا لخلفائهم في شمال نيجيريا.

أما بين الشيعة، فإن الإمامية بعامة، يقصرون هذا اللقب على علىّ بن أبى طالب، ويطلقه الإسماعيلية على الخلفاء الفاطميين بحسب عقيدة كل فرقة في كل واحد منهم. وأما الزيدية فتجعل الحق الشرعى فيه لكل علوى يسعى إلى دعم حقه بقوة السلاح (ومن ثم استعمال أئمة اليمن للقب في الوقت الحالى) [1] . وأما الخوارج فلم يستعملوا هذا اللقب إلا نادرًا، ويستثنى من ذلك بنو رسم أصحاب تاهرت.

ومن النادر أن يطلق هذا اللقب مجازًا على أئمة العلماء، ومن أمثلة ذلك: شُعْبَة بن الحجاج الذى لقّب:"أمير المؤمنين في الرواية" (أبو نُعَيَمْ: حلية الأولياء، جـ 7، ص 144) , والنحوى أبو حيّان الغرناطى الذى لقب:"أمير المؤمنين في النحو" (المقَّرى: نفح الطيب = Analectes ص 826) .

المصادر:

(4) انظر أيضًا الكتب العامة تحت مادة"خليفة".

خورشيد [جب H.A.R. Gibb]

(1) كان ذلك وقت كتابة المادة، وقد أصبحت اليمن اليوم جمهورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت