وفي عام 1839 غدا الدكتور ييرون مديرًا لمدرسة الطب بالقصر العينى فأوصى بمحمد التونسى فعين كبيرًا للمراجعين فيها، وقال كريمر A.V.Kremer الذي جاء مصر لأول مرة عام 1850 إن محمدًا كان أحد أساتذته وأنه يجله كثيرًا (انظر كتاب Kremer وانظر المصادر) ويزيد على ذلك أن محمدًا قد أكب أيضًا على طبع المؤلفات العربية القديمة مثل مقامات الحريرى والمستطرف للأبشيهى (ولعلها طبعة بولاق عام 1272 هـ = 1856 م) . وذكر جومار Jomard (انظر Voyaga au Dar four ص 19) أن محمدًا قد انتخب للإشراف على طبع نسخة من"القاموس"للفيروزآبادى فنقح نسخة كلكتة المطبوعة عام 1230 هـ (1817 م) . وعمد التونسى تحقيقًا لهذا الغرض إلى تصحيح نسخة كلكتة ومراجعتها على سبع نسخ أو ثمان مخطوطة من هذا القاموس. وطبعت النسخة الجديدة في بولاق عام 1274 هـ (1857 م) . وجرى الشيخ محمد التونسى في أواخر حياته على تدريس الحديث بمسجد السيدة زينب في يوم الجمعة من كل أسبوع، وتوفى بالقاهرة عام 1274 هـ الموافق 1857 م (انظر Kremer كتابه المذكور) ودفع الدكتور بيرون Perron محمدًا التونسى إلى كتابة مشاهداته وما عرفه عن أهل الجهات التي زارها أثناء إقامته الطويلة بالسودان وتجاربه في تلدُ البلاد. وقد جمع هذه المعلومات في مجلدين كبيرين نقلهما الدكتور بيرون إلى اللغة الفرنسية وهما: