به في الهواء. ويصطحب كل جيش معه شخصًا يجلب له الحظ، وقد جرى الحال بأن يكون هذا الشخص مرابطا أو مرابطا سبق أن اشترك بنجاح في عدة غارات من هذا القبيل.
وفى السهول الرملية للصحراء أو التلال الرملية يسير أفراد الجيش فردا فردا على طريقة الهنود حتى لا يستطيع العدو تقدير عددهم من آثارهم، وهم أيضًا يصطنعون جميع أنواع التضليل، وحين يبلغون المكان المختار للكمين يربضون منتظرين. وتقوم الهجمات عادة في الليل أو غبشة الفجر، وتكون هجوما شرسا تنهال فيه الضربات ممزوجة بصرخات آبدة لقوم يصيحون كالشياطين، على حين تصب البنادق الرصاص. وتتركز جميع قوات الفريق المهاجم في الهجمة الأولى. ولا يعود في الإمكان تهدئة الحيوانات المروعة فتجفل في أكثر الأحيان في جميع الاتجاهات، ثم تبدأ المرحلة الثانية من القتال، وفيها يلعب خيرة الفرسان الدور الأكبر في اجتياح أعدائهم المترجلين إلى الصحراء حيث يموتون. وكان هم السلطات العسكرية الفرنسية الأكبر أن تكبح جماح الجيوش فجندت فرقة راكبى المهار الصحراوية Meheristes Sahariens التي نجحت في إعادة النظام إلى نصابه.