وخصوصًا ص 215 - 217 وص 315 - 316.
معتز محمود [سوردل تومين J. Sourdel Tomine]
والحمام في المغرب - علاوة على كونه مكانًا مقصودًا به التطهر الأكبر (أو الاغتسال) للمؤمن والحفاظ على صحته الجسمانية يعد أيضًا مكانًا للالتقاء ومركزًا للحياة الاجتماعية. فإن مدخله القريب من المسجد - والذى يقوم الحمام تقريبًا مقام الغرفة المؤدية إليه - وموقعه الذى يتوسط السوق في بعض الأحيان، يجعلان الحمام في المدينة المغربية يضطلع بدور المركز الاجتماعى. والحمام في معظم الأحيان عتيق يتطاول تاريخه إلى عدة قرون خلت، ويكشف متباهيًا عن شجرة نسبه الأصيل، وأما بابه ذو المدخلين المطلى بالطلاء الأخضر والأحمر فتعلوه في بعض الأحيان لوحة رخامية عليها نقوش تشهد على بنائه في عهد قديم.
والحمامات التركية في تونس العاصمة يبلغ عددها فعلًا أربعين حمامًا أو نحو ذلك، وتختلف من حيث الحجم وألوان الرفاهية التى توفرها لروادها، إلَّا أنه ليس ثمة تفاوت يذكر في الخطة العامة لمبنى الحمام والطريقة التى يعمل بها.