فهرس الكتاب

الصفحة 4701 من 10087

الذي له خصائص مشتركة مع أتنبشتم وطاهي الإسكندر وغيرهما.

ويجب أن ندخل في حسابنا أشياء أخرى. ففي الشروح العربية للاسم لا يعد الخضر متصلا بالبحر، ولكنه يعد متصلا بالمملكة النباتية:"إنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء" (النووى على صحيح مسلم جـ 5، ص 135؛ انظر الطبرى: تفسير جـ 5، ص 168) ويضيف النووى"الفروة هي الأرض اليابسة". أما الديار بكري (جـ 1، ص 106) ، فهو أكثر تحديدا إذ يقول"الفروة وجه الأرض إذا أنبتت واخضرت بعد أن كانت جرداء"ويقول عمارة إن الخضر خوطب عند نهر الحياة: أنت الخضر وكلما مست قدماك الأرض اخضرت (فريد لاندر: المصدر المذكور ص 145) وهو كلما وقف أو صلى تخضر الأرض (النووى: المصدر المذكور؛ الرازى: مفاتيح الغيب جـ 4، ص 336) .

وتذكرنا هذه الأقوال (وبخاصة الأخيرة منها) بقول للرب في العهد القديم:"هو ذا الرجل الغصن اسمه، ومن مكانه ينبت. ." (سفر زكريا، إصحاح 6، آية 12) والحق أن الخضر يتعلق بشخصيتين مسيحيتين: أولاهما إيليا والثانية المسيح. ويؤلف هؤلاء الثلاثة مع إدريس الأربعة الذين لم يذوقوا طعم الموت (تاريخ الخميس جـ 1، ص 107) .

ويعود سبب الخلاف في صفة الخضر إلى الآراء المختلفة حول طبيعته، فإن عد نبيا (انظر الإصابة، ص 882 وما بعدها) بقى الخلاف في اعتباره من الرسل (النووى: المصدر المذكور، ص 135) وكان إلى هذا كله إنسيًا ملكيًا أرضيًا سماويًا (الطبرى طبعه ده غوى، جـ 1، ص 544، 798) ويسلكه الأتقياء والمتصوفة في عداد الأولياء وثمة قول صوفي: أن لكل عصر خضره، كما يعد الخضر اليوم نقيب الأولياء ويدعوه الناس بصفته وليًا ثلاث مرات فيحميهم من السرق والحرق والغرق والسلطان والشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت