فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 10087

أيضًا، فإن استعمال كلمة"أحمد"علمًا بين المسلمين يبدو أنه لم يبدأ إلا حوالى سنة 125 هـ (740 م) ومن ذلك انتهى إلى أن كلمة"أحمد"فى القرآن (سورة الصف، الآية 6) لا تؤخذ على أنها اسم علم بل على أنها صفة (ومن ثم قد تحتمل هذه الآية إشارة غامضة إلى سفر يوحنا، الإصحاح 14، الآية 12) وأنها لم تفهم على أنها اسم علم إلا بعد ما قيل إن محمدًا هو برقليط، وعلى ذلك فإن الإشارات العارضة إلى النبى [- صلى الله عليه وسلم -] بأحمد في شعر القرن الأول الهجرى تؤول على أنها من ضرورات الشعر، والأحاديث التى تروى أن اسم النبى [- صلى الله عليه وسلم -] هو أحمد (ابن سعد، جـ 1، قسم 1، ص 64) تقدم تفسيرًا غير واضح في جميع الأحوال. ولكن تردد المسلمين أصلًا في استخدام اسم أحمد نجد له مبررًا كافيًا في استعمال الكلمة في صيغة التفضيل ولو أنها كانت منذ البداية اسم علم.

المصادر:

الأبيارى [شاخت J. Schacht]

تعليق على مادة"أحمد"

إن التبشير بالنبى العربي [- صلى الله عليه وسلم -] سبقت به كتب سماوية سبقًا عامًا وسبقًا خاصًا، وأعنى بالسبق العام الذى جاء يحمل الإشارة إليه [- صلى الله عليه وسلم -] ولا يحمل التنويه باسمه.

ومن هذا الشق الأول ما جاء في التوراة على لسان موسى عليه السلام في وصيته مبشرًا بعيسى [عليه السلام] ثم بالنبى العربى [- صلى الله عليه وسلم -] من بعده، وذلك حين يقول موسى:"جاء الرب من سيناء وأشرق من ساعير واستعلى من فاران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت