السلطان عليها إنسانا (انظر مثلا البخارى: مناقب الأنصار، باب 27؛ الأيمان، باب 17؛ مسلم: الأيمان، حديث 167) .
وتتردد في القرآن الكريم كثيرًا مشتقات من الأصل"ص ب ر"تدل أولا على المعنى العام للصبر أى عدم الجزع، فقد أوصى النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] بالصبر كما صبر الرسل من قبله (سورة ص، الآية 17؛ سورة الأحقاف، الآية 35؛ ثم زادت الآية 60 من سورة الروم على ذلك: {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} ) . ووعد الصابرين بأن يؤتوا أجرهم مرتين (سورة المؤمنون، الآية 111؛ سورة القصص، الآية 54؛ انظر أيضًا سورة الفرقان، الآية 75) ، بل لقد جاء في الآية 10 من سورة الزمر أن الصابرين يوفون أجرهم بغير حساب (وفسرت هذه العبارة في هذا المقام بغير ميزان ولا حد) .
وهذا المفهوم استعمل استعمالا خاصًا في الكلام على الجهاد (مثال ذلك: سورة آل عمران، الآية 142، سورة الأنفال، الآية 66) ، والصبر في مثل هذا المقام هو الاحتمال والجلد. وتكاد الصيغة الثانية -اصطبر- تستعمل في هذا المعنى أيضًا مثل الآية 65 من سورة مريم: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} . وترد في القرآن أيضًا الصيغة الثالثة -صابر- من صبر (سورة آل عمران، الآية 200؛ وانظر ما يلى) .
وترد الكلمة بعدٌ بمعنى التسليم، مثال ذلك ما جاء في قصة يوسف عليه السلام (سورة يوسف، الآية 18) حيث قال يعقوب عندما بلغه نبأ مقتل يوسف: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} .
ويقترن الصبر بالصلاة أحيانًا (سورة البقرة، الآيتان 45، 153) . ويقول المفسرون إن الصبر في هذه المواضع مرادف للصوم ويستشهدون على ذلك بإطلاق اسم شهر الصبر على شهر رمضان.
ونجد كلمة صبر في استعمالها صفة (صبّار) واردة في القرآن مقرونة