فهرس الكتاب

الصفحة 6618 من 10087

الظروف (ومن يريد زيادة في البيان فلينظر النووى، ص 381 وما بعدها) ويمكن تقصير الصلاة في هذه الحالة أيضًا (مسلم: كتاب صلاة المسافرين، حديث 4، 5؛ النسائى: كتاب صلاة الخوف، باب 4, 7, 23, 24, 26, 27) . بل إن ثمة ذكرا لصلاة الخوف تقام من ركعة واحدة فحسب (أحمد بن حنبل جـ 2 ص 237 - 234) . وفى الختام يجب أن نتناول باختصار في هذا المقام الصلاة على الميت، أو صلاة الجنازة وهى فرض كفاية، وإنما يمكن أن تترك في بعض الأحوال الاستثنائية (Verspr Geschr: Snouck Hurgronje, جـ 1، ص 138، تعليق 3) .

وفى بعض الأحاديث أن الصلاة تجب على كل ميت من المسلمين (ابن ماجه: كتاب الجنائز، باب 31، النسائى: كتاب الجنائز، باب 57) وفى الحديث (البخارى: كتاب الجنائز: باب 23, 85؛ كتاب التفسير، سورة الأعراف باب 12، 13؛ مسلم: كتاب فضائل الصحابة, حديث 25 الخ) روى كيف أن النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] أقام الصلاة على المتوفى عبد اللَّه ابن أبىّ شيخ المنافقين، وكيف راجعه عمر على ذلك، من ثم نزلت الآية 84 من سورة التوبة: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} (انظر التعريف الشرعى للفاسق في Vesrpr.Geschr: Snouck Hurgronje ص 97) وزيادة على ذلك روى الحديث أن النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] أبطل الصلاة في حالات المتوفين منتحرين (مسلم: كتاب الجنائز، حديث 107؛ أبو داود: كتاب الخراج، باب 46) . على أن النووى يقول (ص 225) إنه لم يحدث استثناء لهذه الحالة. ويقول الحديث أيضًا إن النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] رفض إقامة صلاة الجنازة بنفسه إلا إذا كانت ديون المتوفى قد وُفيت بالفعل (البخارى: كتاب: الحوالات باب 3؛ أبو داود: كتاب البيوع، باب 9؛ أحمد بن حنبل، جـ 2، ص 290, 399) ولذلك يوصى الشرع أهل الميت بأن يسرعوا بتسوية هذا الأمر (النووى، جـ 1، ص 221) . على أننا نجد في الحديث روايات مختلفة عن مسألة: هل أقام النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] صلاة الجنازة على من قتلوا بحكم الشرع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت