أما ماسينون -من ناحية أخرى- فقد رسم لفاطمة (رضى اللَّه عنها) صورة طيبة إذ رفع فاطمة مكانًا عليا فجعل مكانتها بين المسلمين كمكانة العذراء مريم بين المسيحيين، وانتقد ما ذكره لامنس واتهمه بأنه راح يجتزئ الوقائع والأحداث التاريخية، دون أن يجمع كل الحقائق ويصفها في سياق كامل واحد يكون قادرا على تقديم صورة صادقة وحية، فتلك هى الطريقة الوحيدة -فيما يقول ماسينون- التى تمكننا من فهم كيف أن أعمال فاطمة الحدسية قد تغلغلت في نظريات الإسلام ومذاهبه وتكيفاته، بل واستخدمت كوسيلة للخداع، طوال التاريخ الإسلامى، ففاطمة (رضى اللَّه عنها) كما يتصورها ماسينون امرأة لم تحظ إمكاناتها الروحية بالتقدير الكافى أثناء حياتها -إنها امرأة انتقلت إليها بعض خصائص روح أبيها. إنها ربة بيت النبوة الذى هو خيمة الكرم والفضل.
إنها مُضَيِّفة عُتقاء النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] والذين تحولوا للإسلام من غير العرب، لذا فهى تمثل بداية عالمية الإسلام، وحتى نتجنب أى إساءة فهم لأفكار ماسينون فإننا ننقل جملة بلغتها ونصها عند حديثه عن المباهلة، ففاطمة كما يراها: