فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 10087

قرطبة Baetica؛ ثم أصبحت بعد ذلك مملكة للوندال عام 411 م، كما أصبحت من عام 441 م مقر ملوك القوط الغربيين حتى جاء أثانا كلده - Athan agilde عام 567 م فنقل مقر حكمه إلى طليطلة. ويقول بعض المؤرخين إن مدينة إشبيلية سقطت في ربيع عام 94 هـ (712 م) بعد وقوع شذونة وقرمونة Carmona في أيدى المسلمين إثر حصار دام شهرًا، ولعلها سقطت في مدة أطول إذا أخذنا بالوصف المفصل للفتح الذى جاء فى"أخبار مجموعة"الذى لا نعرف مؤلفه. والتجأت طائفة من المسيحيين إلى باجة Beja, وأسكن الفاتح موسى بن نصير جماعة من اليهود إشبيلية وترك بها حامية أمر عليها عيسى بن عبد الله الطويل المدنى، كما استعمله على المدينة، ثم حاصر ماردة Merida . وفى يوليه من السنة عينها قام مسيحيو إشبيلية بفتنة، يعاونهم في ذلك إخوانهم من أهل باجة ولَبْلَة Niebla، إلا أن عبد العزيز بن موسى بن نصير نجح في قمعها واستعاد المدينة نهائيًا وأعمل القتل في الثوار. ولما قفل موسى راجعًا إلى المشرق أصبح عبد العزيز واليًا على الأندلس واختار إشبيلية حاضرة له وفيها تزوج أرملة لذريق - لا ابنته كما يروى عادة - إكلونه Egilona التى عرفها مؤرخو العرب باسم أيلو أو أم عاصم، وأقام في كنيسة سنت روفينة وابتنى في قبالتها مسجدًا، وهناك قتله الجنود في رجب من عام 97 هـ (مارس سنة 719 م) بتحريض الخليفة سليمان.

وبعد وفاة عبد العزيز نقل العرب مقر حكمهم إلى قرطبة، ومع ذلك ظلت إشبيلية من أغنى مدائن الأندلس. والحق إن إشبيلية كانت أقل مدن الأندلس تأثرًا بالفاتحين، وما من شك في أن أهلها دخلوا الإسلام في بطء. وكانت المدينة مصطبغة إلى حد كبير بالصبغة الرومانية أو القوطية، وظلت أسماء أعلام هذه المدينة أمدا طويلا تدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت