فهرس الكتاب

الصفحة 8617 من 10087

على أن كرمان شاه صارت فيما بعد هى وهمدان والرى واصفهان من أعظم مدن إقليم الجبال، على الرغم من أنها لم تَرْقَ في الأهمية إلى المكانة التى تكون فيها منافسة للثلاث الأخريات.

ولقد زادت أهمية كرمان شاه من الناحيتين التجارية والاستراتيجية في القرن التاسع عشر الميلادى، وأصبحت عاصمة كردستان الفارسية التى كانت ولاية منفصلة عن"أردلان" (التى كانت تعرف أيضًا باسم كردستان) وعاصمتها"سنا"، ولقد لاحظ سيرجون مالكولم في سنة 1800 م أهمية كرمان شاه كسوق تجارى يربط كلًا من فارس وتركيا بالأخرى (انظر Issawi: The economic hist. of Iran, 1800 - 1914

كما يقرر"سير جون ماكدونالد كنير"أنها كانت بلدة عامرة مزدهرة سنة 1801 م وفيها ما يقرب من اثنى عشر ألف بيت (انظر Geographical memoir of the Persian Empire, London., 1813, p. 131 وقدر عدد سكانها بستين ألف نسمة.

عين فتح على شاه أكبر أولاده محمد على ميرزا حاكما على كردستان ولورستان حوالى سنة 1806 م وأصبحت كردستان واحدة من أزهى ولايات فارس، وكان تحت يد على شاه جيش ضخم معظمه من الفرسان وقوامه الكرد وقام بتدريبه ضباط فرنسيون وصارت كرمان شاه خط دفاع قوى يقف حائلًا دون تقدم العثمانيين، وبسبب المنافسة التى كانت بينه وبين أخيه عباس ميرزا ولى العهد والحاكم العام لأذريبجان وما يتوقعه من صراع بينه فإذا ما مات"فتح على شاه"فإنه شعر بحاجته الملحة لجذب الأهالى إلى جانبه وتأييدهم له، ويقرر فيرييه Ferrier أنه ساس أمور حكومته سياسة كريمة حتى أن عطاياه أثرت البلد والناس الذين أصبحوا يتقلبون في رغد من العيش (انظر Garavan Jaurney, 24) ، وكذلك يعلق زين العابدين على توسع البلد زمن محمد على ميرزا فيقرر أن عدد عمائرها جاوز عدد عمائر معظم المدن في فارس (راجع بستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت