(وهو كتاب توثيقى مهم، وإن كان يجب النظر بتحفظ لتفسيراته)
وللمؤلف نفسه مبحث آخر بعنوان:
إلّا أنه يمكننا أن نحدد منطقتين عُرفت منهما المسيحية في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام أشار اليهما كل من بوكمب وروبن في كتابيهما الآنف ذكره. أول هاتين المنطقتين في الركن الجنوبى الغربى حيث المرتفعات اليمنية التى كانت في ذلك الوقت تابعة لحِمْير (بكسر الحاء وتسكين الميم) وكان يقطنها فلاحون مستقرون يتحدثون لغة سامية مختلفة عن عربية جنوب شبه الجزيرة العربية بينما كان بقية قاطنى شبه الجزيزة العربية على البداوة ويشكلون قبائل ترتبط فيما بينها بروابط التحالف التى قد تتغير بين الحين والحين.
لقد عرفت نجران ومأرب وحضرموت المسيحية خاصة بعد الغزو الأثيوبى البيزنطى للمنطقة في القرن السادس للميلاد. وفى سنة 518 م -أى قبل الإسلام- تعرض هؤلاء النصارى لإضطهاد عنيف (انظر مواد: أصحاب الأخدود، ذو نواس، نجران، وانظر أيضًا دراسات عرفان شاهد) ، وبالنسبة لمناطق شمال الحجاز والسواحل الغربية للخليج، وعمان وجزيرة سوقطرة فقد وصلتها الدعوة للمسيحية من الشمال حيث الحيرة أوْكَلَ الفُرس حكمها للعرب، وكان مسيحيو هذه المنطقة تابعين لأبرشية