-أعرني أذنيك يا دكتور
-أعرتك قلبي، يا ظمياء
-أنت متهم عند ليلى بالشيوعية
-بالشيوعية؟ وكيف سكتت عني إذًا حكومة العراق، وبصرها أحدَّ من بصر ليلى ولها عيون تنقل إليها كل شيء؟
-حكومة العراق تحارب الشيوعية الاقتصادية، وأنت متهم بالشيوعية الوجدانية، وليلى تعاقب على ذلك
-وأين شواهد هذا الاتهام الفظيع؟
-ما ظلمتك ليلى، وإنما ظلمت نفسك، فأنت الذي تقول
أَصْباك ما خلفَ الستار وإنما ... خَلْفَ الستائر لؤلؤ مكنونُ
والناس في غفلاتهم لم يعلموا ... أني بكل حسانهم مفتون
-ما قلت الشعر يا ظمياء
-هو في ديوانك المطبوع
-هذا شعر دسه السفهاء
-وكيف سمحت بنشره في ديوانك؟
-ما أذكر كيف سمحت، فقد كنت عضوًا في جمعية أبوللون، وأرادت الجمعية أن تصح انتسابي إلى الشعراء فلفقت باسمي طائفة من الأشعار وأخرجتها في ديوان
-ولكن ليلى تقول إن في نثرك ما يؤيد هذا المعنى
-وكيف؟
-في بعض ما نشرت في جريدة البلاغ مقال تقول فيه إن الأطلال تملأ روحك بالمعاني لأنها تعيد إلى خيالك تاريخها القديم يوم كانت ملاعب تمرح فيها الظباء
-هذا أيضًا مدسوس
-وكيف؟
-كان لي بجريدة البلاغ زميل يعطف على أدبي، هو الأستاذ إبراهيم عبد القادر المازني، وكان يؤذيه أن تخلو مقالاتي من المعاني الوجدانية، فكان يضع اسمي على ما يبدع من