فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21477 من 65521

آلمه، فكان الألم أشد من أن يصحبه ضحك وكان الصبي أكبر من أن يبكي). . .

ولاقى إبراهام عنتًا من بعض خصومه في تبرسبرج، فلقد أرادوا إيذاءه فتصايحوا ضده، وأسمعوه من البذاء ما أعرض عنه إعراض المؤمنين الصابرين. . . ولكنه في أتاوا استقبل استقبال الفاتحين فحمله شباب المدينة على أعناقهم والألوف تهتف به؛ وهو ضائق بهذا يقبله على رغمه ولو أنه استطاع أن يفلت منه لفعل ذلك مسرعًا ولكنه لا حيلة له فيه؛ وما كان أشبهه ساعتئذ بالخليفة الثاني عمر حين صاح بقومه أن كاد يقتله الزهو!

أجل؛ لقد تبرم لنكولن بهذا الزهو، فما كان من شيمته أن يزهى، ولا كان من خلقه أن يترفع أو أن يطغى؛ بل كان لا يتزايد حظه من الصيت إلا تواضع، ولا يعظم نصيبه من النفوذ إلا خفض جناحه وألان جانبه للناس جميعًا، أولياؤه وخصومه في الرأي في ذلك سواء. . .

وعاد إبراهام إلى سبرنجفيلد بعد أن قضى في ذلك النزال أكثر من شهرين؛ عاد إلى زوجه وأولاده فلقيته ماري راضية عنه على الرغم من إخفاقه في الحصول على مقعد في مجلس الشيوخ. أو ليست ترى الصحف كلها تذكر زوجها وترى أكثر صحف الشمال تطنب في مدحه وتعده بطلًا من أبطال قومه؟ أو ليست هذه هي النغمة التي يحلو لها سماعها؟ وأي شيء أحلى في قلبها وقعًا من أن ترى نفسها زوج رجل عظيم يعترف الناس بعظمته. . .

وأقبل على المحاماة من جديد فلقد أنفق في هذا الصراع من المال ما أرهقه من أمره عسرًا؛ هذا إلى أنه بانقطاعه طيلة تلك الأيام عن مهنته لم يكسب من المال شيئًا؛ وهكذا يعود ابن الغابة إلى كدحه ليقيم أوده وأود أسرته بينما يذهب دوجلاس الثري يرفل في النعمة إلى وشنجطون ويجرر ذيل الخيلاء السابغ الضافي

(يتبع)

الخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت