أن أعنى بتنبيهه إلى ذلك لولا علمي بأن ذلك يفيده ويجدي عليه، ويعينه على فهم ما يكتب أهل الأدب فلا يتورَّط فيما تورط من الحديث عن فصائل ذات الظفر والناب فيسيء إلى نفسه وإلى صحابته!
وليس يغنيه عن استيفاء هذه الوسائل أن يدعي ويستطيل ويبالغ في الإعجاب بنفسه ليكون أديبًا وناقدًا له مكان ملحوظ ومنزل مرموق
وإني على ما سائني من صديقي لأرجو أن يقبل نصحي خالصًا لله فيكف عما هو فيه؛ فلقد كشف بهذا الذي يكتب عن أشياء في نفسه لم يكن يعرفها إلا الخاصة من أصحابه. ولقد جلا على القراء كل ما يستطيع أن يجلو من ألفاظ (الطرافة والحيوية، والسموق، ولفتات الذهن، والاستغراق) مما يجعل وراء كل بيت فارغ يحاول أن ينثره من شعر العقاد ليثبت له ما ليس فيه؛ وقد نثر كل ما في كنانته من ألفاظ (الجمود، والاستغلاق، وضيق الفهم) مما يحاول أن يرمي به كل من يعرض له من مناظريه.
فإن سمع أراحنا وأراح نفسه، وإلا فقد علمتُ وعلم القراء ما يدفعه إلى هذه المحاولات؛ فما بي حاجة بعدُ إلى مناقشته والرد عليه؛ ولقد أكرمته من قبل فسكتّ عنه حفاظًا عليه وحرصًا على مودته، وإني لأكرمه وأكرم نفسي من بعدُ بالسكوت عنه حتى يفرغ؛ لعل في ذلك شفاء أو وفاء أو قضاء لحاجة نفسه
والسلام عليه
(شبرا)
محمد سعيد العريان