ويسألها عن سر وجومها واكتئابها فتنفجر باكية وتجثو عند قدميه.
ويعلم الملك أنه الحب فيستضحك حتى تبدو نواجذه ويمسك بيديها الصغيرتين لينهضها فتأبى إلا أن يسمع لشكاتها. . .
-خير. أأستنزل لك من السماء نجما تقرين به عينًا يا طفلتي الحبيبة؟
-أتقسم على طاعتي فيما أرجوه منك.
-لك هذا.
-أن تطلق سراح ولدك.
-فأربد وجه الملك وعبست أساريره وأشاح عنها قائلًا:
-أشغفك حبًا ذلك الولد الغر؟
-حبًا ملك عليّ نفسي
-فلم لا تدفعين هذا الحب عن قلبك وهو لم يزل بعد وليدًا؟
-إنه ولد عاتيًا قويًا
-فلن أفرج عنه إذًا أبدًا. وسأجعل من جسده للطيور طعامًا شهيًا. . .
ويظلم الفضاء في نظر المسكينة وتقول وما تملك نفسها:
-فإذا ما قلت لك إني سأقضي على نفسي وأحملك وزري إن مسته بسوء؟
ففكر الملك ثم فكر. . . وفتقت له أفكاره حيلة
فدنا منها وقد زال أثر العبوس من وجهه قائلًا:
-إنني لم آمر بسجنه يا صغيرتي إلا لدفع بغيه عني، ولئن أطلقته ختر بميثاقه وأعاد المؤامرة بعد أن قتلتها في مهدها
-سيفيد من درسك هذا له عبرة
-أفتجعلين من ذمتك عهدًا ألا يعيد الكرة؟
فأبكاها فرط السرور لقرب انتصارها ومدت إليه يدها باسمة
-هذا عهد فرقت لها نفس الشيخ وقال:
-إني أعدك بالحكم ببراءته
-فهزتها نشوة الفرح وطوقت عنقه قائلة: