يعدو ما شاء العدو. ومن شعره المشهور في الهجاء قوله:
ولو يستطيع لتقتيرِهِ ... تَنفّس من منخر واحد
وقوله:
إن للجد كيمياء إذا ما ... مسَّ كلبًا أَحالهُ إنسانا
وقوله:
فلو لم تكن في صُلبِ آدم نطفة ... لخر له إبليس أول ساجد
وقوله:
لو كنتمُ صحتي وعافيتي ... فررتُ من قربكم إلى السِّقمِ
وقوله في هجاء طبيب:
سلَّط الله عليه طبَّهُ ... وكفاه طبه لا بل كفاني
وقوله:
وأخرق تضرمه نفخةٌ ... سفاها وتطفئه تفلة
وقوله:
وقال اعذروني إن بخلي جِبلةٌ ... وإن يدي مخلوقة خلقة القفل
طبيعة بخل أكَدَّتها خليقة ... تخلَّقتُها خوفَ احتياجي إلى مثلي
وقوله: وقد أبدع واستطرد في وصف صور السعادة التامة وتصويرها تصويرًا بارعًا كي يقول: إن سعادة الناس التامة لا تقتضي الشكر عليها ما دام المهجو منهم، فانظر إلى براعة الرسم والتصوير في قوله:
ما كرَّمَ الله بني آدم ... إذ كان أمسى منهمُ خالد
والله لو أنهمُ خلِّدُوا ... حتى يبيد الأبد الآبد
وأصبح الدهر حفيًا بهم ... كأنه من بِرِّهِ والد
ولم يكن داءٌ ولا عاهة ... فالعيش صافٍ شربه بارد
ودامت الدنيا لهم غضة ... كأنها جارية ناهد
ما كلِّفوا الشكر وقد ضمهم ... وخالد اللؤم أب واحد
على أن هذا كله أهون ما في شعره من الهجاء، وأسهل تحملًا من فحشه الذي أطلق لنفسه