مقال سابق.
وله أيضًا مجموعة رائعة مثلت ملتيادِس القائد الذي انتصر على الفرس في موقعة ماراتون سنة 490 ق. م. وحوله الآلهة وأبطال أتيكا، كما مثل الأثينيين يقدمون الهدايا والقربان في دِلفي.
هذا إلى جانب تماثيل معبد زويس الذي اعتبره الإغريق إلهًا للسماء والبرق والضوء، والذي يقابله الإله جوبيتر عند الرومان، وتماثيل معبد أثينا بارتنوس
وكان الجسم مكونًا من سن الفيل والملبس من صفائح الذهب؛ وقد تم تمثال زويس سنة 448 ولكنه حرق بعدئذ، ولولا الصور التي سُكّت على نقود إليس لما أمكننا أن نعرف من شكله شيئًا. جلس زويس (ش1) على عرش بديع حاملًا بيمينه إلهة النصر وفي يساره العصا، وواضعًا قدميه على كرسي صغير خصص لهذا الغرض، وأحيط الرأس بغصن الزيتون فوق شعره المجعد، كما أحيط الوجه بذقن كثيف. وإذا تأملت صورة اليمنى فإنك تجد القوة والنبل والجمال السامي مرتسمًا في وضوح على وجه زويس. وقد تحلى الملبس ببعض رسومات ملونة على الذهب. أما قاعدة العرش فقد تحلت برسومات تمثل مولد أفروديت إلهة الحب عند الإغريق، والتي خلقت كما هو مذكور في قصص الآلهة، من زبد ماء البحر. ولا بد لنا من أن نذكر أن نظرة زويس تدل على الحلم والجبروت، وهذا منطبق على صفة الألوهية في معناها الكامل.
وكان تمثال أثينا بارتنوس من سن الفيل والذهب أيضًا، أتمه سنة 438 إلا أنه اختفى منذ أوائل القرن الرابع. وكان ما حصلنا عليه تمثالان منقولان عن الأصل، أحدهما كبير عن الآخر، وهما محفوظان في متحف أثينا. ويخيل إلينا أن الأكبر منهما أقرب إلى الأصل بالنظر إلى ما فيه من تفاصيل تتناسب مع ما عرف عن فيدياس وما امتاز فنه به من طابع خاص.
وله قطعة تمثل أثينا وهي من بدائع معروضات متحف عاصمة بلاد اليونان. هذا عدا تمثال برنزي على جانب عظيم من الجمال لأثينيا ليمنيا قدّمه الليمنيون إلى مرتفع أكروبوليس.
وفي متحف درسدن تمثالان رخاميان مماثلان له يظهر أنهما منقولان عنه. أما في روما فله