فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35064 من 65521

كان عطارد لقربه من الشمس يصطدم بتلك المواد. فالمدة التي انقضت حتى بلغت المدة (0. 2) هي عين المدة التي انقضت حتى فنت تلك المواد. فلو بقيت لتمت الاستدارة، ولو فنت قبل أن تصل المدة مقدارها الحالي لما وصلته حتمًا. وبموجب الحساب الدينامي وجد جفرز أن عمر الأرض أو عمر النظام الشمسي على الإطلاق ينحصر بين (1000 - 10000) مليون من السنين

لم يتأكد العلماء أيضًا من شهادة عطارد، فعادوا ثانية إلى الأرض يقرءون في وجهها أخاديد الكبر ويجسون نبضها ويفحصون قلبها الكبير، وكان أن قضى الله أمرًا كان مفعولًا على يد العالم الطلعة رسل (عالم فلكي أميركي) فقد وجد هذا عمر الأرض مسطورًا في مناجم الراديوم وغيره من العناصر المشعة. وفعل الإشعاع هذا حجة دامغة ضد الذين قالوا بفتوة الأرض. فالأرض لا تبرد من نفسها كما كان يظن. ليس هذا فحسب، وإنما هي تسخن بفعل هذا الإشعاع. فصار علماء الطبيعة مستعدين أن يقدروا للأرض عمرًا لم يفرضه خصومهم من قبل

ما هي نقطة الاتصال بين إشعاع الراديوم وعمر الأرض؟ يعلم كل مثقف أن عناصر الراديوم والنوريوم المشعة تتحول من عناصر ثقيلة إلى أخرى تكون أعدادها الذرية أقل من أعداد الأولى. ويجيء الرصاص مسكا لختام هذه السلسلة

ولحسن الحظ وجد أن الرصاص المتكون بفعل الإشعاع يختلف عن الرصاص العادي في أن وزن الأول الذري (206) بينما الوزن الذري للثاني (207. 18) ، ومن هنا سهل التفريق بين النوعين. وفي مناجم الراديوم لا تجد اليورانيوم دون أن تجد معه الرصاص الذي تكون من إشعاع اليوزانيوم. ولما كان معدل التحول من اليورانيوم إلى الرصاص وهو (1 %) كل (66) مليونًا من السنين معروفًا أصبح من السهل جدًا أن نعرف عمر الأرض بمعرفة النسبة بين الرصاص واليورانيوم في منجم واحد. وقد قدر عمر النظام الشمسي بما لا يقل عن (1300) مليون من السنين. وهو كما يلاحظ القارئ يتفق تمام الاتفاق مع ما قدره جفرز من قبل

وجاءت من السماء رسائل تؤيد هذا التاريخ حملتها الشهب والنيازك التي عجز الهواء المحيط بالكرة الأرضية أن يحرقها تمامًا فسقطت جلاميد كبيرة على الأرض وأحدثا أغوارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت