ما استطاع أحد قيادة الناس، لأن القوة الوحشية التي تسود بالحديد والجرانيت والرخام لا قيمة لها أمام الحياة. . . لأنها ستغلب يومًا. فالبستاني البارع يمارس سلطته باحترام أزاهيره ونباتاته والرفق بها، ويبدّل قواعده التي تستند إلى القوة بالإقناع، لأن الإقناع أشد تأثيرًا في النفوس من الحديد. إنه يدفع إلى الهاوية، وإنه يحيى ويميت. فإذا كان ذلك أصبح البستان رقعة من رقاع الفردوس، ورفرف حوله العدل والانسجام والسلام.
(دمشق)
صلاح الدين المنجد