ـ [أبو مهند99] ــــــــ [21 - 12 - 2008, 06:30 م] ـ
ما الذي ينوب عن المفعول المطلق؟
ـ [أ. د. أبو أوس الشمسان] ــــــــ [21 - 12 - 2008, 06:40 م] ـ
ما الذي ينوب عن المفعول المطلق؟
الحبيب أبا مهند
المفعول المطلق وظيفة نحوية لا نيابة فيها وإنما المصدر هو المعرب مفعولا مطلقًا إن أكد فعله وينوب عن المصدر ألفاظ منها مصدر مرادف له بالمعنى أو اسم مصدر بمعناه، أو نعته بعد حذفه، أو عدده، أو آلتة فعله، أو الإشارة إليه أو كل وبعض معطوفتين إليه، أو ضميره.
ـ [ياسين الساري] ــــــــ [23 - 12 - 2008, 07:10 م] ـ
أغراضه - ما ينوب عنه - حذف عامله - الكلمات الملازمة للمصدرية
أَ- المفعول المطلق مصدر يذكر مع فعل أَو شبهة من لفظه لأَحد أَغراض أَربعة:
1 -لتوكيده، مثل: أَعدو كل صباح عدْوًا. أَنا مسرور بك سرورًا. هذا عطاؤُك عطاءً مباركًا.
2 -أَو لبيان نوعه، مثل: يأْكل إِكلةَ العجلان ويجتهد اجتهاد الطامحين.
3 -أَو لبيان عدده: أَستريح في كل مرحلة استراحتين وأَشرب شرباتٍ أربعًا.
4 -أَو يذكر بدلًا من لفظ فعله مثل: صبرًا على الأَهوال.
والأَول والرابع لا يثنيان ولا يجمعان، أَما المصادر المفيدة عددًا فتثنى وتجمع كما رأَيت، والمفيدة نوعًا تثنى أَيضًا وتجمع إِذا تعددت أَنواعها مثل العلوم والآداب والفنون.
وناصب المفعول المطلق الفعل المذكور معه أَو شبهه كالمصدر والمشتقات.
وهو ينصب محلّىً بـ (ال) الجنسية أَو العهدية مثل (قرأْت القراءَة التي تعرف، ذهبت الذهابَ) ، أَو مضافًا مثل (يسير سيْرَ المتّئدين) أو مجردًا من (ال) والإِضافة مثل: (قمت قيامًا) .
ويسمون المصدر المذكور للتوكيد أَو بدلًا عن فعله (( مبهمًا ) )، والمبين نوعًا ما أَو عددًا، (( مختصًا ) )نظرًا إلى الصفة الزائدة فيه.
ب- ينوب عن المصدر أَحد عشر شيئًا:
1 -اسم المصدر: سلمت عليه سلامًا.
2 -مرادفه أو مقاربه: فرحت جذلًا، قمت وقوفًا.
3 -ملاقيه في الاشتقاق: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} فتبتيل ليست مصدرًا لـ (تبتل) .
4 -صفته: أَكل أَخوك كثيرًا (الأَصل: أَكل أخوك أَكلًا كثيرًا) فنابت صفة المصدر (أَكلًا) منابه.
ومن صفة المصادر هذه الكلمات (كل، بعض، أَيّ الكمالية) حين تضاف إلى المصادر مثل: (رضي كلَّ الرضى، فهمَ بعضَ الفهم. فرحت أيَّ فرح) ، لأَن أَصل هذه الكلمات صفات للمصادر المحذوفة والتقدير: (رضي رضىً كلَّ الرضى، فهم فهمًا بعضَ الفهم، فرحت فرحًا أَيَّ فرح) فلما حذفت المصادر نابت صفاتها منابها.
5 -نوعه: رجعوا القهقرى، قعد القرفصاءَ. وأَصل التركيب رجعوا رجوعَ القهقرى، قعد قعودَ القرفصاءِ.
6 -عدده: ركعت أَربعَ ركعات.
7 -آلته التي يكون بها عُرفًا: ضربته عصًا، رشقنا العدو رصاصًا.
8 -ضميره: أَكرمني أَخوك إِكرامًا ما أكرمه أَحدًا (الأَصل: ما أَكرم الإِكرامَ أَحدًا) .
9 -الإشارة إليه: عاتبته فغضب ذلك الغضب (الأصل: فغضب الغضبَ ذلك) .
10 - (ما) و (( أيّ ) )الاستفهاميتان، و (( ما ومهما وأَيّ ) )الشرطيات إذا دلت جميعًا على الحدث:
تقول في الاستفهام: (ما نمتَ؟) بمعنى: (أَيَّ نوم نمت؟) (سترى: أَيَّ نجاح أَنجح؟) .
وتقول في الشرط: ما تنمْ تسترحْ، مهما تفرحْ ينفعْك، أي مشيٍ تمشِ يفدْك.
جـ- حذف عامل المفعول المطلق:
أَما المصدر المؤكد لفعله مثل (حضرت حضورًا) فلا يحذف فعله لأَن المصدر لم يذكر إِلا لتوكيده وتقويته، ولا يؤكد إِلا مذكور.
وأَما المصادر غير المؤكدة فيجوز حذف عاملها إِن دل عليه دليل: يسألك سائل (ما أَجبتَ الأَمير؟) فتقول: (إِجابةً حسنة) حاذفًا الفعل (أَجبتُه) لأَن السؤال يدل عليه.
وإنما يجب حذف العامل في المصادر النائبة عن فعلها في المواضع الآتية:
1 -في الطلب أَمرًا أَو نهيًا أو دعاءً أو استفهامًا، تقول في الأَمر: (صبرًا يا أَخي على مصابك) ، وفي النهي (إِقدامًا لا تأَخرًا) الأَصل: (لا تتأَخر تأَخرًا) . وتقول في الدعاءِ لإنسان: (سقيًا له ورعيًا) ، وفي الدعاءِ عليه: (تبًا له وتعسًا) .
أَما الاستفهام فيجب حذف الفعل معه إذا دل على توبيخ أَو توجع أَو تعجب مثل: (أَكسلًا وقد جد منافسوك؟) ، (أَمرضًا وفقرًا وتأَلبَ أَعداء؟) ، (أَحنينًا ولم يبعد عهدك بوطنك؟!) .
(يُتْبَعُ)