فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17231 من 36878

ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [07 - 11 - 2008, 04:25 ص] ـ

نعرف أن الأداة (مع) تدل على المصاحبة, كما في قوله تعالى: {و دخل معه السجن فتيان} .

غير أنه يؤتى بأدوات أخرى لتنوب عن الأداة (عن) في الدلالة على المصاحبة, ومن بينها حرف الباء.

تأملوا قوله تعالى:

{وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} التوبة: 25

جعل العلامة الزمخشري الباء بمعنى (مع) في هذا المورد, حيث قال:

" {بِمَا رَحُبَتْ} ما مصدرية، والباء بمعنى مع، أي مع رحبها وحقيقته ملتبسة برحبها، على أن الجارّ والمجرور في موضع الحال، كقولك: دخلت عليه بثياب السفر، أي ملتبسًا بها لم أحلها، تعني مع ثياب السفر." (1)

وقال ابن يعيش:

"و أما كونها بمعنى المصاحبة, ففي قولهم:"خرج بعشيرته"و"دخل عليه بثياب السفر", و"اشترى الفرس بسرجه ولجامه", والتقدير: خرج وعشيرته معه, فهي جملة من مبتدأ و خبر في موضع الحال, والمعنى مصاحبا عشيرته, فلما كان المعنى يعود إلى ذلك؛ لقبوا الباء بالمصاحبة, وكذلك"دخل بثياب السفر"و"اشترى الفرس بسرجه ولجامه", أي: وثياب السفر عليه, والسرج واللجام معه." (2)

وقد ذكر ذلك الرأي علماء آخرون نحو ابن حيان في البحر:

"والباء في بما رحبت للحال، وما مصدرية أي: ضاقت بكم الأرض مع كونها رحبًا واسعة لشدة الحال عليهم وصعوبتها." (3)

والشيخ الطبرسي في المجمع:

«و ضاقت عليكم الأرض بما رحبت» أي برحبتها و الباء بمعنى مع و المعنى ضاقت عليكم الأرض مع سعتها كما يقال أخرج بنا إلى موضع كذا أي معنا." (4) "

والرضي في شرح الكافية:

"وتكون بمعنى (مع) ، وهي التي يقال لها: باء المصاحبة، نحو {وقد دخلوا بالكفر، وهم قد خرجوا به} ، واشتر الدار بآلاتها، قيل: ولا تكون بهذا المعنى إلا مستقرا، أي: كائنين بالكفر، وكائنة بآلاتها ..." (5)

هوامش:

1 -الكشاف: 2\ 260

2 -شرح المفصل لابن يعيش 4\ 474

3 -البحر المحيط 6\ 146

4 -مجمع البيان للطبرسي 5\ 27

5 -شرح الكافية للرضي 4\ 285

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت