ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [05 - 01 - 2009, 12:27 ص] ـ
{وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} طه: 40
يجوز في فتون وجهان:
الوجه الأول: أنها مصدر للفعل فتن , من أمثال قعود وجلوس , و يكون فتون - هنا - مفعولا مطلقا مؤكدا لعامله, ويكون التقدير: فتناك فتونا قويا أي ابتليناك ابتلاءً.
ومن الشواهد القرآنية الأخرى: شُكور و ثُبور نحو قوله تعالى:
{لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} الفرقان:62
{لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا} الفرقان: 14
الوجه الأخر: أنه جمع للمفردة فتن أو فتنة, نحو حجوز وبدور, جمع حجزة و بدرة على التوالي.
يكون التقدير في هذا المورد: فتناك ضروبا من الفتن.
وقد أشار الزمخشري في الكشاف إلى هذين الوجهين.