ـ [محمد سعد] ــــــــ [27 - 06 - 2008, 10:38 م] ـ
قوله تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا" (118: آل عمران)
اختلف في نصب"خَبَالًا"على وجوه:
أحدها: أنه مفعول ثانٍ، وإنما تعدَّى لاثنين؛ للتضمين.
قال الزمخشري: يقال: ألا في الأمر، يألو فيه - أي: قصَّر - ثم استُعْمِل مُعَدًّى إلى مفعولين في قولهم: لا آلوك نُصْحًا، ولا آلوك جُهْدًا، على التضمين، والمعنى: لا أمنعك نُصْحًا ولا أنقُصُكَهُ.
الثاني: أنه منصوب على إسقاط الخافض، والأصل: لا يألونكم في خبال، أو في تخبيلكم، أو بالخبال، كما يقال: أوجعته ضربًا، وهذا غير منقاسٍ، بخلاف التضمين؛ فإنه ينقاس، وإن كان فيه خلافٌ واهٍ.
الثالث: أن ينتصب على التمييز، وهو - حينئذ - تمييز منقول من المفعولية، والأصل: لا يألون خبالكم، أي: في خبالكم، ثم جعل الضمير - المضاف إليه - مفعولًا بعد إسقاط الخافض فنُصِبَ الخبال - الذي كان مضافًا - تمييزًا، ومثله قوله: {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُونًا} [القمر: 12] على أن"عُيُونًا"بدل بعض من كل، وفيه حذف العائد، أي: عيونًا منها، وعلى هذا التخريج، يجوز أن يكون"خَبَالًا"يدل اشتمال من"كم"والضمي ر أيضًا محذوف أي:"خبالًا منكم"وهذا وَجْه رابع.
الخامس: أنه مصدر في موضع الحال، أي: متخبلين.
السادس: قال ابْنُ عَطِيَّةَ: معناه: لا يقصرون لكم فيما فيه الفساد عليكم.
فعلى هذا - الذي قدره - يكون المضمر، و"خَبَالًا"منصوبين على إسقاط الخافض، وهو اللام
ـ [محمد عبد العزيز محمد] ــــــــ [28 - 06 - 2008, 11:27 ص] ـ
قوله تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا" (118: آل عمران)
اختلف في نصب"خَبَالًا"على وجوه:
أحدها: أنه مفعول ثانٍ، وإنما تعدَّى لاثنين؛ للتضمين.
قال الزمخشري: يقال: ألا في الأمر، يألو فيه - أي: قصَّر - ثم استُعْمِل مُعَدًّى إلى مفعولين في قولهم: لا آلوك نُصْحًا، ولا آلوك جُهْدًا، على التضمين، والمعنى: لا أمنعك نُصْحًا ولا أنقُصُكَهُ.
الثاني: أنه منصوب على إسقاط الخافض، والأصل: لا يألونكم في خبال، أو في تخبيلكم، أو بالخبال، كما يقال: أوجعته ضربًا، وهذا غير منقاسٍ، بخلاف التضمين؛ فإنه ينقاس، وإن كان فيه خلافٌ واهٍ.
الثالث: أن ينتصب على التمييز، وهو - حينئذ - تمييز منقول من المفعولية، والأصل: لا يألون خبالكم، أي: في خبالكم، ثم جعل الضمير - المضاف إليه - مفعولًا بعد إسقاط الخافض فنُصِبَ الخبال - الذي كان مضافًا - تمييزًا، ومثله قوله: {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُونًا} [القمر: 12] على أن"عُيُونًا"بدل بعض من كل، وفيه حذف العائد، أي: عيونًا منها، وعلى هذا التخريج، يجوز أن يكون"خَبَالًا"يدل اشتمال من"كم"والضمي ر أيضًا محذوف أي:"خبالًا منكم"وهذا وَجْه رابع.
الخامس: أنه مصدر في موضع الحال، أي: متخبلين.
السادس: قال ابْنُ عَطِيَّةَ: معناه: لا يقصرون لكم فيما فيه الفساد عليكم.
فعلى هذا - الذي قدره - يكون المضمر، و"خَبَالًا"منصوبين على إسقاط الخافض، وهو اللام
السلام عليكم أستاذنا الفاضل الكريم
أحسن الله إليك على ما تتحفنا به دائما من معلومات رائعة
لي سؤال: هل هناك فرق بين منقاس، ومقيس؟ وأيهما أفضل في الدلالة على المعنى؟
تحياتي.