ـ [محمد سعد] ــــــــ [26 - 02 - 2008, 01:27 ص] ـ
حين من الظروف المبهمة التي يجوز إضافتها إلى الجمل، فإذا أضيفت إلى الجمل، فإنها تكون مبنية جوازًا لا وجوبًا ( [1] ) .
ومذهب البصريين أنها لا تضاف إلا إلى مبني من الأفعال، أما الكوفيون فيجوزون إضافتها إلى المعرب أيضًا ( [2] ) .
قال سيبويه ( [3] ) :"وزعموا أن ناسًا من العرب ينصبون هذا الذي في موضع الرفع، فقال الخليل - رحمه الله: هذا كنصب يومئذ في كل موضع .. وكما قال النابغة ( [4] ) :"
على حين عاتبت المشيب على الصبا .... وقلت ألَّما أصحُ والشيبُ وازعُ
كأنه جعل"حين"وعاتبت اسمًا واحدًا.
ومقصود سيبويه بقوله:"كنصب يومئذ في كل موضع"، البناء، فقد عرف عن بعض القدماء استخدامهم لمصطلح"النصب بلا تنوين".
قال سيبويه ( [5] ) :"لا"تعمل فيما بعدها فتنصبه بلا تنوين"."
وقال الأخفش ( [6] ) :"وقال:) لا ريب فيه هدى للمتقين (( [7] ) ، وقال:) فلا إثم عليه (( [8] ) فنصبهما بغير تنوين."
وقال المبرد ( [9] ) : " اعلم أن"لا"إذا وقعت على نكرة نصبتها بغير تنوين ".
والشاهد عند سيبويه بناء حين على الفتح لإضافتها إلى مبنى غير متمكن، وإعرابها جائز على الأصل ( [10] ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) الهمع: 3/ 229. 432.
( [2] ) ينظر إملاء ما من به الرحمن: 1/ 234، والبحر: 4/ 67، والهمع: 3/ 229. .
( [3] ) الكتاب: 2/ 330 وقد تابع سيبويه في نسبته للنابغة صاحب
( [4] ) من الطويل، للنابغة الذبياني في ديوانه ص: 320، الأضداد: 151، والجمهرة ص: 131، وسر الصناعة: 2/ 506، وشرح التصريح: 2/ 42، والإنصاف: 1/ 252، والمقرب: 1/ 290 - 2/ 516، والمنصف: 1/ 58، والهمع: 1/ 218.
( [5] ) الكتاب: 2/ 274.
( [6] ) معاني القرآن: 1/ 174.
ـ [عبدالعزيز بن حمد العمار] ــــــــ [26 - 02 - 2008, 09:21 م] ـ
أسأل الله ألا يوقف هذا النهر الجاري