ـ [محمد سعد] ــــــــ [30 - 01 - 2008, 12:32 م] ـ
أَن بعض العرب يقول: حَيَّهَلا الصلاة، يصل بهَلا كما يوصل بعَلَى فيقال حَيَّهَلا الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقرُبوا من الصلاة وهَلُمُّوا إِلى الصلاة؛ قال ابن بري: الذي حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب حَيَّهَلَ الصلاة بنصب الصلاة لا غير، قال: ومثله قولهم حَيَّهَلَ الثريدَ، بالنصب لا غير. وقد حَيْعَلَ المؤذن كما يقال حَوْلَق وتَعَبْشَمَ مُرَكبًا من كلمتين؛ قال الشاعر:
أَلا رُبَّ طَيْفٍ منكِ باتَ مُعانِقي= إِلى أَن دَعَا الصَّباح فَحَيْعَلا وقال آخر:
أَقولُ لها ودمعُ العينِ جارٍ= أَلمْ تُحْزِنْك حَيْعَلةُ المُنادِي وربما أَلحقوا به الكاف فقالوا حَيَّهَلك كما يقال رُوَيْدَك، والكاف للخطاب فقط ولا موضع لها من الإِعراب لأَنها ليست باسم. قال أَبو عبيدة: سمع أَبو مَهْدِيَّة الأَعرابي رجلًا يدعو بالفارسية رجلًا يقول له زُوذْ، فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عَجِّل، فقال: أَلا يقول: حَيَّهَلك أَي هَلُمَّ وتعال؛ وقول الشاعر:
هَيْهاؤه وحَيْهَلُهْ
فإِنما جعله اسمًا ولم يأْمر به أَحدًا. الأَزهري: عن ثعلب أَنه قال: حيهل أَي أَقبل إِليَّ، وربما حذف فقيل هَلا إِليَّ، وجعل أَبو الدقيش هَل التي للاستفهام اسمًا فأَعربه وأَدخل عليه الأَلف واللام، وذلك أَنه قال له الخليل: هَل لك في زُبدٍ وتمر؟ فقال أَبو الدقيش: أَشَدُّ الهَلِّ وأَوْحاهُ، فجعله اسمًا كما ترى وعرَّفه بالأَلف واللام، وزاد في الاحتياط بأَن شدَّده غير مضطرَ لتتكمَّل له عدَّة حروف الأُصول وهي الثلاثة.