ـ [محمد الغزالي] ــــــــ [15 - 05 - 2008, 02:46 م] ـ
مامعنى ذلك:
(الحال يكون فضلة أي: أنه ليس مسند ولا مسند إليه وليس معنى ذلك أنه يصح الاستغناء عنه) أرجو منكم أن تشرحوا لي معنى ذلك جزاكم الله خيرًا؟
ـ [مهاجر] ــــــــ [15 - 05 - 2008, 03:07 م] ـ
وجزاك خيرا أخي محمد.
هو فضلة لأنه يأتي بعد تمام الكلام، كقولك: جاء زيد راكبا، فالكلام من جهة الصناعة النحوية قد تم بذكر الفعل والفاعل، فـ: جاء زيد، جملة مفيدة، لا تحتاج إلى ما يتمم لفظها، وإن كان الحال متمما لمعناها لأنه يبين هيئة المجيء، ولهذا يجوز حذفه والاستغناء عنه دون إخلال بلفظ الجملة ففي مثل:
قوله تعالى: (وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) ، يصح أن يقال في غير القرآن: ولا تعثوا في الأرض، لأن الحال مؤكدة لمعنى عاملها، والمؤكد يمكن الاستغناء عنه.
بخلاف ما لو كانت الفضلة هي محط الفائدة فإنها لا تحذف، كمن يسأل: كيف جاء زيد؟، فإن الإجابة بـ: جاء زيد، لا تفيد السائل شيئا، فالسؤال عن كيفية المجيء لا ذاته، فصار الحال هنا: عمدة، وإن كان فضلة من جهة اللفظ، فجملة: جاء زيد مفيدة بنفسها كما تقدم.
وكذا في مثل قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ) ، فالحال:"لاعبين": عمدة في الكلام، لأن حذفه يؤدي إلى إفساد المعنى، فصار في مثل هذا الموضع: مؤسسا لا يمكن الاستغناء عنه لا مؤكدا يمكن الاستغناء عنه.
فالخلاصة: أن الحال من جهة اللفظ: فضلة، ولا يعني ذلك، كما قلت، أنه يصح الاستغناء عنه دوما، بل قد يكون عمدة تتوقف صحة الكلام عليه كما تقدم.
والله أعلى وأعلم.
ـ [محمد الغزالي] ــــــــ [15 - 05 - 2008, 09:36 م] ـ
بارك الله فيك أخي (ومامعنى: أنه ليس مسند ولا مسند إليه) ؟