ـ [تأبط شعرا] ــــــــ [23 - 03 - 2008, 12:58 ص] ـ
أ-"ظن"التي بمعنى اليقينعلى سبيل التأكيد:
"ظن"تكون بمعنى:"اليقين"قليلًا، والآيات التي جاءت"ظن"فيها بمعنى اليقين: إما على سبيل التأكيد، كما في قوله تعالى: {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} :أيقن أنما فتناه، وفي هذه الآية أيضًا شاهد آخر، وهو: نيابة"أن"ومعموليها عن مفعولي"ظن"؛ إذن في الآية شاهدان:
"ظن"بمعنى: اليقين، {وَظَنَّ دَاوُدُ} : تيقّن من فتنتنا له.
الشاهد الثاني: المصدر المؤول الساد مسد مفعولي"ظن".
وشاهد آخر فيه"ظن"بمعنى: تيقن: قوله تعالى: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ} ، أي: أيقنت، ولو كان ظنًا فيه تجوّز لكان كفرًا.
ومن ذلك قوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} :أيقنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه.
في هذه الآيات جاءت"ظن"بمعنى:"أيقن": {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} ،وقوله تعالى: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ} ، وقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} .
ب-"ظن"التي بمعنى اليقين على سبيل الاحتمال:
وقد جاءت"ظن"بمعنى اليقين على سبيل الاحتمال، من ذلك قوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} (يونس: من الآية: 22) ، جاء في (البحر) : الظن هنا على بابه الأصلي من ترجيح أحد الجائزين، وقيل: معناه التيقن.
ومن الآيات التي جاء فيها الظن محتملًا أن يكون بمعنى:"اليقين"قوله تعالى: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} (الكهف: من الآية: 53) ، قيل: الظن على موضوعه من كونه ترجيح أحد الجائزين، وكونهم لم يجزموا بدخولها رجاءً وطمعًا في رحمة الله، وقيل: معناه: أيقنوا، أيقنوا أنهم مواقعها.
وفي قوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ} (البقرة: من الآية: 249) يحتمل أن يكون الظن على بابه، ومعنى: {مُلاقُو اللَّهِ} يستشهدون في ذلك اليوم؛ لعزمهم على صدق القتال، وتصميمهم على لقاء أعدائهم. وقيل: ملاقو ثواب الله بسب الطاعة؛ لأن كلأحدلا يعلم عاقبة أمره؛ فلا بد من أن يكون ظانّا.
الشاهد: قيل: ويُحتمل أن يكون الظن بمعنى:"اليقين"، أي يوقنون بالبعث والرجوع إلى الله.