فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12448 من 36878

ـ [الدرعمي] ــــــــ [09 - 11 - 2007, 03:03 م] ـ

عند النفي بالأداة (لن) هل تفيد تأكيد النفي في المستقبل فقط؟ أم تفيد تاكيده مع التأبيد؟

ـ [مهاجر] ــــــــ [09 - 11 - 2007, 04:34 م] ـ

لا تفيد التأبيد خلافا للزمخشري غفر الله له، ومن الأدلة على ذلك:

قوله تعالى: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا) ، مع أنهم يتمنونه بعد ذلك كما في قوله تعالى: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) ، ولو كانت للتأبيد لكان ذكر"أبدا"حشوا يتنزه عنه كلام الباري، عز وجل، وقد علم أن الأصل في الكلام: حمله على التأسيس، أي: تأسيس معنى جديد لم يدل عليه الكلام السابق، فلفظ:"أبدا"هنا إما أن يكون: تأكيدا للنفي، وإما أن يكون تأسيسا لمعنى جديد هو: التأبيد، دلالة على شدة تعلقهم بالدنيا، مع أن حالهم سيتغير إذا ما ذاقوا العذاب، وإذا دار المعنى بين: التأسيس والتأكيد، فحمله على التأسيس أولى، فلا تفيد"لن"بمادتها: التأبيد.

ونظيره:

قوله تعالى: (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا) ، ولو كانت تفيد التأبيد بمادتها، لاكتفوا بها دون النص على التأبيد.

وقوله تعالى: (فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا) .

وفي: قوله تعالى: (فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) ، جعل للنفي غاية، وهي: إذن يعقوب عليه الصلاة والسلام أو حكم الله عز وجل، فدل ذلك على أن النفي غير مؤبد.

وكذا في قوله تعالى: (قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) ، فجعل للنفي، أيضا، غاية، وهي: رجوع موسى عليه الصلاة والسلام، فدل ذلك على أن النفي غير مؤبد.

والله أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت