ـ [محمد الغزالي] ــــــــ [02 - 08 - 2007, 01:52 ص] ـ
مامعنى الافتقار الاستعمالي
ـ [محمد سعد] ــــــــ [02 - 08 - 2007, 02:21 ص] ـ
أخي الحبيب أظن أن هذا السؤال للمرة الثانية واعتقد أنه جرت مناقشة حول الموضوع ولكن نسيت أين على هذا المنتدى، وإليك ما يفيد إن شاء الله
الافتقار الاستعمالي: من الحروف ما يؤثر في غيره ولا يتأَثر وهي الأَحرف العاملة كالنواصب والجوازم، ويشبهها في التأْثير وعدم التأَثر أَسماءُ الأَفعال، فكان هذا الشبه علة بناءٍ أَسماءِ الأَفعال عندهم.
ومن الحروف ما لا يؤثر ولا يتأَثر، كالأَحرف غير العاملة، مثل أَحرف الجواب (( نعم، بلى ) )، وأَحرف التنبيه، ويشبهها في ذلك أَسماءُ الأَصوات، فهي لا تعمل في غيرها، ولا يعمل غيرها فيها. فمن هنا بنيت على ما قالوا.
وهذه الأَسماءُ كلها مبنية سماعًا. ومن المبني سماعًا أيضًا بعض الظروف مثل (( حيث، إِذا، الآن، إِذ، إلخ .. ) )وكل هذه المبنيات لا يخطئُ أَحد في استعمالها على ما سمعت عليه إذ لا قاعدة لها. لكن هناك قواعد لبناءِ الأَسماء المعربة على الضم أَو الفتح أَو الكسر، إن أُريد منها معنى خاص أَو استعمال خاص، هي التي تحتاج إلى بيان:
1 -يطرد البناء على الفتح في المواضع الآتية
أَ-كل ما ركب تركيب مزج أَصاره كالكلمة الواحدة:
1 -من الظروف، زمانية أَو مكانية مثل: أَقرأُ صباحَ مساءَ - اختلفوا فريقين ووقف خالد بينَ بينَ (أَي بين الفريق الأَول والفريق الثاني) .
2 -ومن الأحوال مثل: جاورني بيتَ بيتَ (أَي ملاصقًا بيتًا لبيتٍ) تساقطوا أَخول أَخولَ (أي متفرقين) ومثلها تفرقوا شَذَرَ مَذرَ.
3 -ومن الأَعداد وهي أَحدَ عشر إِلى تسعة عشر، باستنثاء (اثني عشر واثنتي عشرة فإِنهما معربتان) .
4 -ومن الأَعلام (الجزءُ الأَول فقط) مثل: بعلبَك، بُختَنصر حضرَموتَ.
ب- يجوز بناءُ أَسماءِ الزمان المبهمة إِذا أُضيفت لجملة مثل: (على حينَ عاتبت المشيبَ على الصبا، هذه ساعَةُ يربح المجتهد) إِلا أَن البناءَ أَحسن إِذا ولي الأَسماءَ مبني كالمثال الأَول، والإِعراب أَحسن إِذا وليه معرب كالمثال الثاني، فرفع (ساعة) أَفصح من بنائها لأَن ما بعدها فعل مضارع معرب.
جـ - ويجوز بناءُ المبهمات حين تضاف إلى مبني مثل: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} و {مِنّا الصّالِحُونَ وَمِنّا دُونَ ذَلِكَ} و (ساءَني إِخفاقُ يومَئِذٍ) . وإِعراب ذلك كله جائز أيضًا فتقول: تقطع بينُكم، منا دونُ ذلك. إِخفاق يومِئذ.
د- اسم لا النافية للجنس إِذا كان غير مثنى ولا جمعًا سالمًا للمذكر أَو للمؤنث، تقول: لا رجلَ في القاعة، لا طلابَ في المدرسة.
أما المثنى وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم، فتبنى مع لا على ما تنصب به كما هو معلوم، إلا أنهم جوزوا بناء جمع المؤنث السالم على الفتح في بعض اللغات، فعلى هذا يجوز بناء (لا طالباتَِ في القاعة) على الفتح وعلى الكسر.
2 -ويطرد بناء الاسم على الكسر في المواضع الآتية
أَ- وزن (( فعالِ ) )وقد جاءَ هذا الوزن:
1 -في أَعلام الإِناث مثل (حذامِ قطامِ) تقول: (جاءَت قطامِ مستبشرة) .
2 -في سبهنَّ مثل (يا خباثِ تجنبي الأَذى) .
3 -في أَسماءِ فعل الأَمر وستمر بك مثل: حذارِ أَن تكذبوا.
ب- كل ما ختم بـ (ويهِ) من الأَسماء الأَعجمية مثل (سيبويه، نِفْطويْه، دُرُسْتَويه) تقول: (كان سيبويه رأْس النحاة) .
3 -ويطَّرد البناءُ على الضم في كل ما قُطع عن الإِضافة من المبهمات مثل: (أَتعتذر بسفر أَبيك؟ أَعرفك من قبلُ ومن بعدُ) أَي: من قبل السفر ومن بعده. فالبناءُ على الضم هنا دليل على أَن هناك مضافًا إِليه محذوفًا لفظًا، ملاحَظًا معنىً. ومثله: (صدر الأَمر من فوقُ) أَي (من فوقنا) . و (بقي ساعتان ليس غيرُ) أَي (ليس غيرهما باقيًا) .
فإِذا لم يكن المضاف إليه منويًا أُعرب المبهم تقول: (عُذبت قبلًا) أَي في زمن من الأَزمان الماضية.
ولا يخفى أن الظرف المبني هنا معرفة، وما نُوّن فلم يَبنَ فهو نكرة.
هذا ولا ينس القارئُ أن المنادى المفرد المعرفة والنكرة المقصودة مبنيان على الضم دائمًا مثل: (يا عديُّ، يا رجالُ) وأَن (( أَيّ ) )الموصولية يجوز بناؤُها على الضم إِذا أُضيفت وحذف صدر صلتها، مثل: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكَى طَعامًا} ، وإِعرابها جائز.
ـ [محمد الغزالي] ــــــــ [02 - 08 - 2007, 03:48 م] ـ
شكرًا أخي محمد ولكن عندي استفساربسيط هل الأسماء (( حيث، إِذا، الآن، إِذ، إلخ .. ) )مبنية لعة الافتقار الاستعمالي؟