ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [28 - 06 - 2007, 11:32 ص] ـ
{و ألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم و أنهارا و سبلا لعلكم تهتدون} النحل: 15
و قوله: {أنهارا} مفعول لفعل محذوف تقديره: أي و جعل فيها أنهارا.
{و سبلا} معطوف على قوله: «و أنهارا» أي و جعل سبلا.
قال الطبرسي في مجمع البيان:
"وانتصب قوله: {وأنهارًا وسبلًا} بمحذوف تقديره وجعل لكم أنهارًا لدلالة قوله: {ألقى} عليه لأنه لا يجوز أن يكون عطفًا على ألقى ومثله قوله:"
عَلَّفْتُها تِبْنًا وَماءً بارِدًا
وقول الآخر:
تَسْمَعُ فِي أجْوافِهِنَّ صَرَدا
وَفِي الْيَدَيْنِ جُسْأَةً وَبَدَدا
أي وترى في اليدين يبسًا وتفرقًا""
و قال الزجاج في التهذيب:
"المعنى: و جعل فيها رواسي و أنهارا و سبلا, لأن معنى: {و ألقى في الأرض رواسي} جعل فيها رواسي, ودليل ذلك قوله: {والجبال أوتادا} النبأ: 7"
ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [28 - 06 - 2007, 11:47 ص] ـ
في المح1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - الوجيز لابن عطية:
"وقوله {أنهارًا} منصوب بفعل مضمر تقديره وجعل أو وخلق أنهارًا."
قال القاضي أبو محمد: وإجماعهم على إضمار هذه الفعل دليل على خصوص لـ {ألقى} ولو كانت {ألقى} بمعنى خلق لم يحتج إلى هذا الإضمار.""
وقال الزمخشري في الكشاف:
" {وَأَنْهَارًا} وجعل فيها أنهارًا، لأن {وأَلْقَى} فيه معنى: جعل ألا ترى إلى قوله: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مهادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} ."