ـ [أبو الفوارس] ــــــــ [02 - 06 - 2007, 06:47 م] ـ
السلام عليكم
ما المسوغ لمجيء (العذاب) منصوبًا في قوله تعالى: (لذائقو العذابَ) بقراءة النصب؟ وكذلك في قراءة من قرأ: (مرسلو الناقةَ) بالنصب؟ هل في المسألة شذوذ؟
وقد سألني أحدهم: هل يجوز أن تعرب الواو فاعلًا لـ (ذائقو) ما دام اسم الفاعل مؤولًا بالفعل؟ فأجبتهُ بالنفي على اعتبار أن الواو علامة إعراب كالضمة، لكنه سألني في نهاية المطاف: أما من رأي لأحد العلماء يجعل فيه الواو فاعلًا حملًا على معنى الفعل؟ وقمتُ بدوري بتحويل هذا السؤال لإخوتي في شبكة الفصيح الموقرة .. أرجو أن لا أكون قد ضيَّعتُ عليكم السؤال، للإطالة.
مع وافر الشكر مقدمًا.
ـ [مهاجر] ــــــــ [02 - 06 - 2007, 07:24 م] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
يقول الزمخشري عفا الله عنه:
وقرىء: «لذائقوا العذاب» ، بالنصب على تقدير النون، كقوله:
وَلاَ ذَاكِرَ اللَّهَ إلاَّ قَلِيلًا ... بتقدير التنوين. وقرىء: على الأصل «لذائقون العذاب» . اهـ
ففي: ولا ذاكرَ الله: القياس: الإضافة، فلما قدر التنوين، عمل اسم الفاعل"ذاكر"عمل مضارعه فنصب الاسم الكريم:"الله"بعده على المفعولية.
وكذلك تقدير النون يجعل اسم الوصف يعمل عمل فعله مطلقا، لأن النون عوض التنوين في جمع المذكر السالم، فينصب ما بعده على المفعولية.
والله أعلى وأعلم.