ـ [الحسناء] ــــــــ [03 - 04 - 2008, 05:46 م] ـ
قد تستعمل للتحقيق إذا تليت بفعل ماضٍ مث قد قامت الصلاة
فكيف تكون للتقليل؟
ـ [الوافية] ــــــــ [03 - 04 - 2008, 08:16 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثال ل (قد) الدالة على التقليل: (مع الفعل المضارع)
قد يصدق الكذاب. قد يتصدق البخيل. والله أعلم.
ـ [أبو طارق] ــــــــ [03 - 04 - 2008, 08:40 م] ـ
قد تستعمل للتحقيق إذا تليت بفعل ماضٍ مثل قد قامت الصلاة
أظنها هنا للتقريب وليست للتحقيق
ـ [الوافية] ــــــــ [03 - 04 - 2008, 08:56 م] ـ
قد تستعمل للتحقيق إذا تليت بفعل ماضٍ مثل قد قامت الصلاة
أظنها للتوقع لأن جماعة المصلين منتظرون ذلك فهو أمر يتوقع حدوثه.
وقد تأتي للتوقع مع المضارع في قولنا: قد ينجح زيد.
وقد تستخدم لتقريب الماضي من الحال. كما في قولنا:
قد تزوج زيد.
لأننا لو قلنا: تزوج زيد, يحتمل أن يكون تزوج في الماضي القريب أو البعيد.
أما مع قد يكون المعنى أنه تزوج في الماضي القريب. والله تعالى أعلم.
ـ [محمد سعد] ــــــــ [03 - 04 - 2008, 08:57 م] ـ
وهذه بعض المعلومات عن قد لطالب الاستزادة
قد: تدخل على الفعل ماضيًا ومضارعًا. فتكون مع الماضي حرف تحقيق، نحو: [قد سافر زهيرٌ] . ومع المضارع حرف تقليل، نحو: [قد يسافر خالدٌ] . ولا يجوز فصلها عن الفعل إلاّ بقَسَم، نحو: [قد - واللهِ - سافر زيد] (1) .
تنبيه: قد تكون [قد] مع الفعل المضارع للتحقيق، إذا دلّ على ذلك سياق الكلام والقرائن، نحو:] قد يعلم اللهُ الذين يتسلّلون[ (النور 24/ 63)
فائدة: في تاريخ اللغة، أنّ [قد] كانت استُعمِلت بمعنى [حَسْب] وبمعنى [يكفي] ، نحو: [قَدْ زهيرٍ كتابٌ = حَسْبُ زهيرٍ كتابٌ] و [قَدْنِي درهمٌ = يكفيني درهمٌ] .
نماذج فصيحة من استعمال [قد]
·] قد نرى تقلُّبَ وجهكَ في السماء[ (البقرة 2/ 144)
[قد نرى] : الأصل أن تجيء [قد] مع الفعل المضارع للتقليل، نحو: [قد نسافر] . لكن لما كان فاعلُ الفعل المضارع في الآية هو اللّه تعالى - وكان تقليل الرؤية وكثرتها مما لا يجوز على الله!! - كان معنى [قد] في الآية، التحقيق. وتزداد المسألة وضوحًا بالتوقف عند قوله تعالى:"قد يعلم اللهُ الذين يتسلّلون" (النور 24/ 63)
فإنّ [قد] مع الفعل المضارع للتقليل أصلًا، ولكنّ تقليل العلم على الله تعالى محال، فامتنع اعتدادها للتقليل، وصحّ اعتدادها للتحقيق، استرشادًا بالقرائن.
· ومثل هذا طِبقًا، قولُه تعالى"قد يعلم ما أنتم عليه" (النور 24/ 64)
فالتقليل هاهنا ممتنع محال، واعتدادها للتحقيق، هو الموافق للعقل والمنطق، استرشادًا بالقرائن.
· قال الشاعر (ديوان امرئ القيس /225) :
قد أشهدُ الغارةَ الشَّعواءَ تحملني = جرداءُ معروقةُ اللَّحْيَيْنِ سُرحُوبُ
(الشعواء: المتفرّقة - الجرداء: الفرس القصيرة الشعر - المعروقة اللحيين: القليلة لحم الخدّين - سرحوب: طويلة مشْرِفة) .
[قد أشهد] : الفعل مضارع، ومع المضارع تكون [قد] أصلًا للتقليل. لكنّ الشاعر هاهنا يفخر بأنه فارس مغوار، ومن كان هذا شأنه لم يفخر بقلّة غاراته، فبَطَلَ أن تكون [قد] للتقليل، وصحّ اعتدادها مع الفعل المضارع للتحقيق.
· ومثله قول عَبِيْد بن الأبرص (الديوان /49) :
قد أترك القِرْنَ مُصْفَرًّا أناملُه = كأنّ أثوابَهُ مُجَّتْ بفِرْصادِ
(القِرن: المثيل في الشجاعة - مُجّت: يريد أنها صُبغَت - الفِرصاد: التُّوت: شبّه الدم بعصارة التوت الحمراء)
فالشاعر يفتخر، ومع الفخر لا يكون التقليل. واسترشادًا بالقرائن والسياق تعتدّ [قد] في البيت مع الفعل المضارع للتحقيق.
·"قد أفلح المؤمنون" (المؤمنون 23/ 1)
[قد] في الآية للتحقيق، وذلك أنها متصلة بفعل ماض: [أفلح] . ومتى كان ذلك كذلك فهي للتحقيق، على المنهاج. ومنه طِبقًا قوله تعالى:"قد سمع اللهُ قَولَ التي تجادلك" (المجادلة 58/ 1)
· قال الشاعر يخاطب خالد بن عبد الله القسريّ (المغني /186) :
أخالدُ قد - والله - أوطأتَ عشوةً
(أراد: ركبتَ أمرًا على غير تبيُّن) .
وقد فصل بين [قد] والفعل بقَسَم: [واللهِ] . ومن المقرّر أنّ [قد] تلزم الفعل بغير فاصل. والنحاة يقولون في التعبير عن هذا: (قد مع الفعل كجزء منه فلا يُفصَل بينهما إلاّ بقَسَم) . والذي أتى به الشاعر هنا، إنما هو استفادة من هذا الجواز. فقد فصل بينهما بالقسَم: [والله] ، فيكون ما أتى به على المنهاج. ومنه قول الآخَر - طِبقًا - (المغني /186) :
فقد - واللهِ - بَيَّنَ لي عَنائي = بوشْكِ فراقهم، صُرَدٌ يَصيحُ
(الصرد: طائر، وقد أراد الشاعر أنّ صياح هذا الطائر كان شؤمًا عليه ففارقه من يحبّهم) .
ومثل ذلك أيضًا أنه سُمِع: [قد - لعَمْري - بِتُّ ساهرًا] و [قد - واللهِ - أحسنتَ] .
1 -منع فريق من العلماء وقوع [لا] النافية بعد [قد] ، أي: منعوا أن يقال مثلًا: [قد لا أفعل] . لكنّ هذا الفصل ورد في الشعر الجاهلي وأمثال العرب وكلام الفصحاء، مما يقطع بصحة هذا الاستعمال، ويُثبت أنّ منعه تحكُّمٌ على غير أساس.
(يُتْبَعُ)