وفي حديث ابن سيرين: بلغه أن ابن عبد العزيز أَقْرَعَ بين الفُطُم فقال: ما أَرى هذا إلا من الاسْتِقْسام بالأَزْلام؛ جمع فَطِيم من اللبن أي مَفْطُوم. قال ابن الأثير: وجمع فَعِيل في الصفات على فُعُل قليل في العربية، وما جاء منه شُبِّه بالأسماء كنَذِير ونُذُر، فأما فعيل بمعنى مفعول فلم يرد إلا قليلًا نحو عَقِيم وعُقُم وفَطِيم وفُطُم، وأراد بالحديث الإقْراع بين ذَرارِيِّ المسلمين في العَطاء، وإنما أَنكره لأن الإقراع لتفضيل بعضهم على بعض في الفرض، والاسم الفِطام، وكل دابة تُفْطَم؛ قال اللحياني: فَطَمَتْه أُمه تَفْطِمه، فلم يَخُص من أي نوع هو؛ وفَطَمْت فلانًا عن عادته، وأُصل الفَطْم القطع. وفَطَم الصبيَّ: فصله عن ثدي أُمه ورَضاعها. والفَطِيمة: الشاة إذا فُطِمت. وأَفْطَمَت السَّخلة: حان أن تُفْطَم؛ عن ابن الأعرابي، فإذا فُطِمت فهي فاطِمٌ ومَفْطُومة وفَطِيمةً؛ عنه أيضًا، قال: وذلك لشهرين من يوم ولادها. وتَفاطَم الناس إذا لَهِجَ بَهْمُهم بأُمهاته بعد الفِطام فدفع هذا بَهْمَه إلى هذا وهذا بهْمَه إلى هذا، وإذا كانت الشاة تُرْضِع كل بَهْمة فهي المُشْفِع. ابن الأعرابي قال: إذا تناولت أولاد الشياه العيدان قيل رَمَّت وارتَمَّت، فإذا أَكلت قيل بَهْمة سامع حتى يدنو فطامها، فإذا دنا فطامها قيل أَفْطَمَت البَهمة، فإذا فُطمت فهي فاطم ومَفْطومة وفطيم، وذلك لشهرين من يوم فطامها فلا يزال عليها اسم الفطام حتى تَسْتَجْفِر. والفاطم من الإبل: التي يُفْطَم ولدها
عنها. وناقة فاطِم إذا بلَغ حُوارها سنة فَفُطِم؛ قال الشاعر:
مِنْ كُلِّ كَوْماءِ السَّنام فاطِمِ،
تَشْحَى، بمُسْتَنِّ الذَّنُوب الراذِمِ،
شِدْقَيْنِ في رأْسٍ لها صُلادِمِ
ولأَفطِمَنَّك عن هذا الشيء أي لأَقطَعنَّ عنه طَمَعَكَ. وفاطِمةُ: من أسماء النساء. التهذيب: وتسمى المرأَة فاطِمة وفِطامًا وفَطِيمة. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَعطَى عليًّا حُلّةً سِيَراء وقال شَقِّقها خُمُرًا بين الفواطِم؛ قال القتيبي: إحداهن سيّدة النساء فاطِمةُ بنت سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم وعليها، زَوْجُ علي، عليه السلام، والثانية فاطِمةُ بنت أَسد بن هاشم أُم علي بن أبي طالب، عليه السلام، وكانت أَسلمت وهي أوّل هاشمية وعلَدت لهاشميّ، قال: ولا أَعرف الثالثة؛ قال ابن الأَثير: هي فاطمة بنت حمزة عمِّه، سيد الشهداء، رضي الله عنهما؛ وقال الأزهري: الثالثة فاطمة بنتُ عُتْبة بن ربيعة، وكانت هاجرت وبايعت النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: وأَراه أَراد فاطمة بنت حمزة لأنها من أهل البيت، قال ابن بري: والفواطم اللاتي وَلَدن النبي، صلى الله عليه وسلم، قُرشية وقَيْسِيَّتان ويَمانِيَتانِ وأَزْدِيَّة وخُزاعِيَّةٌ. وقيل للحسن والحسين: ابنا الفواطم، فاطمةُ أُمهما، وفاطمة بنت أَسَد جدّتهما، وفاطمةُ بنت عبد الله بن عمرو بن عِمْران بن مَخْزُوم جدَّةُ النبي، صلى الله عليه وسلم، لأبيه. وفَطَمْتُ الحبل: قَطَعْته. وفُطَيْمةُ: موضع.
والله أعلم
ـ [أحمد الصعيدي] ــــــــ [25 - 04 - 2010, 02:21 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم أحمد، وفيك بارك الله، وهداني وإياك لما فيه خيرا الدارين.
أدعو الله أخي الحبيب أن تكون أخلاقي وروحي إسلامية لا رياضية، فتعبيرهم"روح رياضية"تعبير خاوي الدلالة، وإن دل فدلالته على عكس المقصود أجلى.
أخى الكريم عطوان ماقصدته أنا من قولى روحك رياضية على سبيل التجوّز لاالحقيقة وأدعو الله أن تكون روحنا جميعا إسلامية على سبيل الحقيقة لاالمجاز
ـ [د. بهاء الدين عبد الرحمن] ــــــــ [25 - 04 - 2010, 02:25 ص] ـ
شكرا لك أخي الكريم على هذا النقل ولكن ليس فيه ما يمنع من استعمال فاطمة وصفا للمرأة التي فطمت ولدها، على أنه اسم فاعل قياسي، بل كلام الأزهري عندي يدل على أن المرأة التي فطمت ولدها تسمى فاطمة وفطام وفطيمة (فعيل) بمعنى فاعل لا بمعنى مفعول:
قال الأزهري:
قال الليث: فطَمْت الصّبيَّ، وفطمْته أمُّه تَفْطِمه: إذا فصلته عن رضاعها. وغلام فَطيم
ومفطوم. وفَطَمت فلانًا عن عادته.
(يُتْبَعُ)