أو بعد النكرة المخصوصة نحو قوله تعالى: «أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيدًا» [المائدة:114] ، يجوز في إعرابها أن تكون نعتية أو حالية.
رابعا: الجملة الواقعة مضافا إليها، ومحلها الجر؛ وأشهر ما يضاف إلى الجمل:
1ــ أسماء الزمان وظروفه؛ نحو قوله تعالى: «وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ» [مريم:33] ، ونحو قوله تعالى: «هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ» [المرسلات:35] ؛ فجملة"وُلِدتُّ"في المثال الأول في محل جر مضاف إليه، والمضاف"يومَ"ظرف زمان منصوب، وجملة"لَا يَنطِقُونَ"في المثال الثاني في محل جر مضاف إليه، والمضاف"يَوْمُ"مبتدأ مرفوع، ولكنه اسم زمان.
2ــ"حيثُ"من بين أسماء المكان، نحو:"اجلسْ حيثُ شئتَ"، فجملة"شئت"في محل جر، مضاف إليه.
3ــ"لدُنْ"، وهي اسم لمبدإ الغاية الزمانية أو المكانية؛ نحو قول الشاعر:
صريعُ غوانٍ راقهن ورقنَه = لدنْ شبَّ حتى شاب سودُ الذوائب
فجملة"شبَّ"في محل جر مضاف إليه.
4ـ"ريْثَ"، وهي مصدرُ (راثَ) أي أبطأ، وهو ظرف زمان منقول من المصدر؛ نحو:"انتظرني ريث أعودُ"فجملة"أعودُ"في محل جر، مضاف إليه.
5ـ بعض الكلمات المسموعة إضافتها إلى الجمل، ومنها: (قول) ، و (قائل) ، و (آية) ؛ نحو قول الشاعر:
وأجبتُ قائلَ كيفَ أنتَ؟ بصالح = حتى مللتُ وملني عُوادي
فجملة"كيف أنت"في محل جر مضاف إليه.
خامسا: الجملة الواقعة جوابا لشرط جازم مقترنةً بالفاء أو"إذا"الفجائية؛ نحو قوله تعالى: «إن يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ» [آل عمران:160] ، فجملة"فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ"واقعة في جواب شرط جازم مقترن بالفاء، محلها الجزم. ونحو قوله تعالى:"وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيِهمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُون» [الروم:36] ، فجملة"إِذَا هُمْ يَقْنَطُون" واقعة في جواب شرط جازم مقترن بـ"إذا"، محلها الجزم."
سادسا: الجملة التابعة لمفرد،، وهي ثلاثة أقسام:
1ــ المنعوت بها: وهي التي تأتي بعد الاسم المفردِ (الذي ليس جملة ولا شبه جملة) النكرة؛ وتكون اسمية أو فعلية، ومحلها بحسب المنعوت نحو قوله تعالى: «رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً» [البينة:2] ، فجملة"يَتْلُو"في محل رفع نعت لـ"رَسُولٌ"الواقعة بدلا من"البَيِّنَةُ"الواقعة فاعلا لـ"تأتِيَهُم"في الآية السابقة لهذه الآية.
2ــ المبدلة من المفرد: ومحلها بحسب المبدل منه رفعا أو نصبا أوجرا؛ نحو قوله تعالى: «مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ» [فصلت:43] ، فجملة"إِنَّ رَبَّكَ"إلى آخر الآية في محل رفع بدل من"مَا"الموصولية الواقعة في محل رفع نائب فاعل لـ"يُقَالُ".
ونحو قوله تعالى: «وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ» [الأنبياء:3] ، فجملة"هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ"في محل نصب بدل من"النَّجْوَى"الواقعة مفعولا به لـ"أَسَرُّواْ".
3ــ المعطوفة على المفرد، ومحلها بحسب المتبوع؛ نحو قوله تعالى: «وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ» [الأعراف:4] ، فجملة"هُمْ قَآئِلُونَ"في محل نصب، معطوفة على"بَيَاتًا"الواقعة حالا من"بَأْسُنَا"؛ والتقدير: أو قائلين.
سابعا: الجملة التابعة لجملة ذات محل، ومحلها بحسب الجملة المتبوعة، وتكون في بابيْ عطف النسق والبدل خاصة؛ نحو:"العلمُ يرفعُ وينفعُ"، فجملة"ينفعُ"في محل رفع، معطوفة على جملة"يرفعُ"الواقعة خبرا لـ"العلمُ".
ونحو:"اعملْ عملًا ينفعُك يُنقذك من ورطتك"، فجملة"ينقذك"في محل نصب، بدل من الجملة الفعلية"ينفعك"الواقعة في محل نصب صفة لـ"عملا".
مراجع البحث
1ــ [حاشية الدسوقي على مغني اللبيب] للشيخ الدسوقي: الشيخ مصطفى محمد عرفة (ت1230هـ) / تحقيق عبد السلام محمد أمين / ط1 ـ1421هـ/2000م، دار الكتب العلمية ببيروت.
2ــ [جامع الدروس العربية] للشيخ مصطفى بن محمد سليم الغلاييني/ ط1ـ 1425هـ/2005م، المكتبة العصرية ببيروت.
3ــ [نحو اللغة العربية] للدكتور محمد أسعد النادري /ط1 ـ 1415هـ/1995م، المكتبة العصرية بصيدا/لبنان.
4ــ [النحو القرآني: قواعد وشواهد] للدكتور جميل أحمد ظفر / ط2 ـ 1418هـ/1998م، مطابع الصفا بمكة المكرمة.
5ــ [معجم الإعراب والإملاء] جمع الدكتور إميل بديع يعقوب /ط6 ـ 1995م، دار العلم للملايين ببيروت.
6ــ [تبسيط النحو] لشفيق عمر البلوي / ط1ـ 1412هـ/1992م، دار القبلة للثقافة الإسلامية بجدة.
(يُتْبَعُ)