فهرس الكتاب
"جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون من حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فارجعوا إليه، فإن كان فيه وإلا فليس بحجة [1] ".
قال الزركشي:"وهذا لا يدل على أنّ كل ما فيه صحيح كما توهمه المديني، بل يدل على أن ما ليس فيه ليس بحجة عنده، لما يطلع عليه، وما أشبه [2] هذا بقول [مالك] [3] وقد سأله الزهري عن رجل: لو كان ثقة لوجدته في كتابي [4] ، وقال بعض الحفاظ [5] : هذا الكلام فيه إشكال إذ في الصحيحين وغيرهما أحاديث ليست في المسند، ويقال: إنه فاته من الصحابة في الصحيحين قرب من مائتين،"
(1) خصائص المسند (ص 21، ص 22) ، والمصعد الأحمد (ص 31) .
قال ابن الجزري:"قال الحافظ أبو عبد اللَّه الذهبي: هذا القول منه غالب الأمر، وإلا فلنا أحاديث قوية في الصحيحين والسنن والأجزاء ما هي في المسند".
قلت: ونص الذهبي في سير أعلام النبلاء (11/ 329) :". . . في الصحيحين أحاديث قليلة ليست في المسند، ولكن قد يقال: لا ترد على قوله, فإنَّ المسلمين ما اختلفوا فيها، ثم ما يلزم من هذا القول: أنَّ ما وُجد فيه أن يكون حجة، ففيه جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها، ولا يجب الاحتجاج بها. .".
(2) وكذا في (د) ، وفي (م) ، (ب) : اشبهه.
(3) من (د) .
(4) رواه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (1/ 24) والسائل فيه هو بشر بن عمر وليس الزهري.
(5) قلت: منهم الحافظ الذهبي. كما في سير أعلام النبلاء (11/ 329) .