وقال ابن حبان [1] :"كل مشتغل بعلم من العلوم فلابد أن يتحقق به أو يكثر منه إلَّا أهل (الحديث فإنَّ أكثرهم عوام) [2] ولم يتمثل أحد منهم بين يدي عالم، ولا مقريء، ولا فقيه, ولا نحوي، ولا لغوي ولا أديب, ولا أصولي، [إنما ينشأ] [3] الواحد منهم، وقد علم الخط من الكتاب فيعلقه عامي مثله بسماع الحديث، وتطول قراءته بحيث يحصل له أنه إذا قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقوله بالرفع، وإذا قال: إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيقوله بالنصب من كثرة ما يرد له ذلك في قراءة الحديث، فإذا أكثر من السماع لحقه [4] من الزهو والكبر ما جعله يعلو به على الأفاضل والعلماء وصار له تمييز على الصبيان (الذي يسمعهم) [5] وأكثر علمه [أن يعرف] [6] أنّ الجزء الفلاني يرويه الشيخ العامي [فلان] [7] ، وأنّ [فلانة] [8] انفردت بالسماع عن فلان، وأنّ فلانًا"
(1) أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي، الإمام الحافظ.
قال الخطيب: كان ثقة نبيلًا فهمًا توفى سنة (354 هـ) .
تذكرة الحفاظ (3/ 920) ، وميزان الاعتدال (3/ 506) ، ولسان الميزان (5/ 112) .
(2) ضرب على هذا السطر في (ع) .
(3) من (د) ، وفي (م) ، (ع) إلَّا بما شاء، وفي (ب) : نشاء.
(4) من (د) ، وفي بقية النسخ: لغة.
(5) سقطت من (د) .
(6) من (د) ، وقد سقطت من (م) .
(7) من (ب) ، (د) ، وفي (م) : فلاني.
(8) من (ب) ، وفي (م) : ثلاثة.