ولكل طبقة منها مزية على التي تليها:
(فالأولى) : في غاية الصحة، نحو مالك وابن عيينة، وعبيد اللَّه بن عمر ويونس [1] وعقيل ونحوهم، وهي مقصد [2] البخاري.
(والثانية) : شاركت الأولى في التثبت [3] ، غير أن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان وبين طول الملازمة للزهري، حتى كان فيهم [4] من يزامله في السفر ويلازمه في الحضر. والثانية: لم تلازم الزهري إلا مدة يسيرة فلم تمارس حديثه فكانوا في الإتقان دون الطبقة الأولى، وهذا شرط مسلم نحو: الأوزاعي، والليث بن سعد، والنعمان بن راشد [5] ، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر [6] ،
= الأئمة في أثبت أصحاب الزهري.
انظر: شرح العلل (2/ 478 - 486) .
(1) (ع) أبو يزيد يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي -بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام- مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أنّ في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا وفي غير الزهري خطأ، مات سنة (159 هـ) .
التقريب (ص 391) ، وتاريخ ابن معين (2/ 689) ، والميزان (4/ 484) ، وتهذيب التهذيب (11/ 450) .
(2) وفي (د) : معتمد.
(3) وفي (د) : التثبيت.
(4) وفي (د) : منهم بالميم والنون.
(5) (خت م 4) أبو إسحاق النعمان بن راشد الجزري الرقي مولى بني أمية، صدوق سيء الحفظ، من السادسة.
التقريب (ص 358) ، والمغني للذهبي (2/ 699) ، وتهذيب التهذيب (10/ 452) .
(6) (خ م مد ت س) عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي، أمير مصر، صدوق، =