وأبو داود عن مشاهير الرابعة، وذلك لأسباب تقتضيه، وبهذا يعتذر لمسلم في إخراج حديث حماد بن سلمة فإنه لم يخرج رواياته إلا عن المشهورين كثابت [1] البناني، وأيوب السختياني وذلك لكثرة ملازمته ثابتًا [البناني] [2] وطول صحبتة إياه [3] بخلاف أحاديث حماد عن آحاد البصريين، فإنَّ مسلمًا لم يخرجها لكثرة غرابتها [4] ، وقلة ممارسته [5] لها، وعلى هذا ينبغي أن يسبر حال الشخص في الرواية بعد ثبوت عدالته فمهما [6] حصل الفهم بحال الراوي على النحو المذكور وكان الراوي محتويًا على الشرائط المذكورة تعيَّن إخراج حديثة منفردًا به كان أو مشاركًا، ولا يقال: يلزم البخاري أن يخرج عن أعلام الطبقة الثالثة لوجود الصحة لأنه لم يلتزم إخراج كل الصحيح" [7] انتهى."
قال الحافظ ابن حجر في المقدمة:"وهذا المثال الذى ذكره"
(1) من (ب) .
(2) من (ج) .
(3) قال يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني:"حماد أعلم الناس بثابت".
تاريخ ابن معين (2/ 131) . وتهذيب التهذيب (3/ 12) .
(4) وفي (ب) : ممارسة.
(5) من (ب) .
(6) وفي (د) : غرائبها.
(7) شروط الأئمة الخمسة (ص 56 - ص 62) .