قال إلكيا الطبري في تعليقه:"من [1] وجد حديثًا في صحيفة صحيحة كالصحيحين جاز له أن يرويه ويحتج به، وقال قوم من أصحاب الحديث: لا يجوز له أن يرويه لأنه لم يسمعه من شيخه، وهذا غلط"، هذا لفظه. وكذلك حكاه إمام الحرمين في"البرهان"عن بعض المحدثين، وقال:"هم عصبة لا مبالاة بهم في حقائق الأصول" [2] ، ومراد الإمام المقتصرون على السماع، أما أئمة الحديث فهم نجوم الأرض وأوتادها [3] لا يقع [4] الإجماع بدونهم.
وقال ابن برهان في"الأوسط" [5] :"وذهب الفقهاء كافة إلى أنه لا يتوقف العمل بالحديث على سماعه، بل إذا صح عنده النسخة من"
(1) وفي (د) : فمن.
(2) البرهان (1/ 649) .
(3) الأوتاد: هذه من الألفاظ المتداولة لدى الصوفية.
وللسيوطي كتاب سماه:"الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال."
(4) وفي (د) : لا ينعقد.
(5) في أصول الفقه.
انظر: هدية العارفين (1/ 82) ، ولم أر في الكتب التي ترجمت له من ذكر هذا الكتاب بهذا الاسم سواه! ! .